دولي

من هو “جمال خاشقجي” الذي اختفى في تركيا وأثارت قضيته غضب الرأي العام الدولي؟!

صحافي وإعلامي سعودي مواليد 1958 في المدينة المنورة، يقيم في الولايات المتحدة، درس الصحافة في جامعة إنديانا الأمريكية، وبدأ حياته المهنية كمراسل صحفي لعدة صحف عربية ..

واشتهر بعد تغطية أحداث أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي، عُرف خاشقجي بانتقاداته الحادة لآل سعود وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان التي بدأت تظهر من خلال مقالات له نشرها في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، وتضمنت انتقادات للسياسة السعودية.

جمال خاشقجي (59 عاما) مثقف وكاتب معروف، انتقل إلى الولايات المتحدة العام الماضي، لتجنب اعتقاله بعد توجيهه انتقادات الى بعض سياسات ولي العهد، وتدخل الرياض في الحرب في اليمن.

في الثاني من تشرين الأول 2018 اختفى خاشقجي وتضاربت الروايات حول اختفائه، فتحت الشرطة التركية تحقيقاً في اختفاء الإعلامي السعودي بعدما أكّدت خطيبته خديجة جنكيز أن خاشقجي لم يخرج من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، التي زارها لاستخراج ورقة لإتمام زواجه ، في حين قالت السلطات السعودية إنه غادر القنصلية بعد وقت قصير، وإنها تتابع وتُنسق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفائه.

قضية اختفاء خاشقجي أدخلت الأزمة بين النظام التركي والنظام السعودي وأثارت الرأي العام في مختلف الدول العربية والأجنبية..
المتحدث باسم الرئاسة التركية “ابراهيم قالين” قال: “إن وزارة
وزارة الداخليّة التركيّة تُتابع مع موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول ومعلوماتنا تفيد أنه لايزال داخل مقر القنصلية”، بينما نفى مسؤول سعودي لم يُكشف عن اسمهِ تواجد جمال داخل مقار القنصلية وأكد مغادرة خاشقجي لها..

في الخامس من أكتوبر صرّح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤكدًا على أنّ خاشقجي قد غادر المبنى والسعودية مستعدة للسماح لتركيا بالدخول وتفتيش القنصلية، قائلاً: “المبنى [القنصلية] أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون وليس لدينا ما نخفيه”.

في اليوم السادس؛ فتحت القنصلية السعودية مقرها لتُبين أن خاشقجي غير موجود في المقر، وقال القنصل «جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية»، في السياق ذاته؛ أشارت التقييمات الأولية للشرطة التركية أن خاشقجي قد قُتل في القنصلية، الأمر الذي نفاه مسؤول في القنصلية ذاتِها مشكّكًا في أن تكون هذه التصريحات صادرة عن مسؤولين أتراك، كاشفًا عن وصول وفد أمني سعودي إلى إسطنبول للمشاركة في التحقيق بشأن اختفاء خاشقجي.

من جهة أخرى أكّد القنصل السعودي في اسطنبول محمد العتيبي أنّ “المواطن جمال خاشقجي غير موجود بالقنصلية ولا بالسعودية”.
وأضاف العتيبي: “القنصلية والسفارة تبذلان جهودا للبحث عن خاشقجي ونشعر بالقلق”.

في السابع من أكتوبر؛ صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يتابع قضية اختفاء خاشقجي وإجراءات التحقيق، قائلاً: “أتوقع أن تكون النتيجة إيجابية.” وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “لا نملك حاليا معلومات تؤكد ما جاء في التقارير الإعلامية، ولكننا نتابع التطورات عن كثب.”

انتشرت بعد ذلك العديدُ من الأخبار التي تُفيد بأنّ جمال قد تعرّض للتعذيب. كما صوّر بالفيديو ثم قُتل وهذا ما أكدهُ مصدرٌ خاص –لم يُكشف عن اسمه– لموقع عربي بوست.
وفي السياق ذاته أكدت مصادر أمنيّة تركيّة عشيّة يوم الأحد أنه أثناء تواجد خاشقجي في القنصليّة، وفي نفس اليوم دخلَ دولة تركيا 15 سعوديًا قدموا على متن طائرتين، وبعضهم مسؤولون رسميّون. جميعهم كانوا في القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها، ولاحقًا غادروا تركيا نحو البلدان التي أتوا منها..

وقال المحقق السابق في الشرطة البريطانية (سكوتلانديار) تشارلز شوبريدج إن خاشقجي ربما أُخرج من القنصلية السعودية أشلاء أو حيا في يوم وصول 15 سعوديا لإسطنبول، وأضاف شوبريدج “على السلطات السعودية أن تثبت أن لا أذى لحق بخاشقجي، وأن تدعم أقوالها بالبراهين”.

من جانب آخر، أعربت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين عن قلقها من التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مقتل الصحفي خاشقجي داخل القنصلية السعودية، وقال نائب مدير اللجنة روبرت ماهوني في بيان إن على السعوديين “تقديم تفسير شامل وذي مصداقية بشكل فوري لما حدث لخاشقجي”.

وكانت القنصلية السعودية في إسطنبول قد سمحت للصحافيين بدخول مبناها، وفي أثناء تجولهم داخله بدا كل شيء طبيعي، ما قد يشير إلى أن جثة خاشقجي قد تم إخراجها من المبنى بطريقة سرية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى