مجلة مرايا

بمشاركة عربية ودولية.. “بالسينما جئناكم” تختتم فعاليات دورتها الأولى بدمشق

وفاء دريبي – مرايا الدولية

اختتمت مدرسة أبناء الشهداء فعاليات تظاهرة “أيام دمشق السينمائية لأفلام الطفولة واليافعين القصيرة” بدورتها الأولى التي استمرت لمدة خمسة بمشاركة عربية ودولية من “لبنان وتونس والعراق وإيران وروسيا وبيلاروسيا وسلطنة عمان وفلسطين والجزائر”..

وأكدت المدير العام للهيئة العامة لمدارس أبناء وبنات الشهداء السيدة “شهيرة فلوح” بأن هذه التظاهرة السينمائية جعلت جميع الطلاب يعيشون أجواء من الفرح والترفيه والتثقيف، وقالت: ” سنستمر بتقديم الوسائل الترفيهية والفنية إلى جانب المواد التعليمية بما ينعكس على بناء شخصية طلابنا”.
وأشارت فلوح، بأن الوفود التي تواجدت من الخارج كانت داعم كبير للأطفال من أجل ثقل مواهبهم بالطريقة الصحيحة، إضافة لإعطائهم الدعم الأكبر في ذلك المجال الذي يرسخ في العقول، متوعدة بأن يكون المستقبل شامل ومليء بالعطاء في جميع المواهب التي سيسعون لزرعها في الأجيال القادمة.

وفي تصريح خاص للدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أكد على أن هذه المبادرة واحدة من إحدى أهم المبادرات التي اتخذت خلال هذه الأزمة من أجل جلب الوعي الحقيقي لأطفال سورية ليكونوا في مقدمة من يدافعوا عن سورية، منوّهاً على أن قيام مثل هذه الفعالية في مدرسة أبناء الشهداء فيها قيمة مضافة، لأنها تتعامل مع من يتحسس معاني الوطنية ومع من يتحسس معاني أن نبني حاضر سورية ومستقبلها على طريقة وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالبعد الفكري تجاه أهم مكوّن من مكونات مقاومة الفكر التكفيري وهو جلب الوعي لعقول الناس ووضعهم أمام الحقائق التي يجب أن يعرفوها..
بدوره، أكّد وزير السياحة المهندس بشر يازجي أن “مدرسة أبناء الشهداء” مكان له رمزيته، والجهود التي تقام فيها تحمل رسالة هامة جداً من الرعاية الكريمة لأبناء الشهداء بالدرجة الأولى ، فإقامة المهرجان في هذا المكان جعلنا نشهد عودة الأنشطة على المستوى العالمي والعربي، فهو خطوة نحو خطوات قادمة تكرّس التعاون مابين كافة الجهات المعنية لإطلاق فعاليات على المستوى العربي والعالمي..

وأكدت هدى الحمصي عضو القيادة القطرية رئيس مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية أن الفن هو رسالة والفن هو الأقدر على تصوير الواقع والدخول لعامة شرائح المجتمع، وعندما نعلم الطفل كيف يحب الفن وكيف يقوم بالنشاطات الفنية في المدارس فهذا يعني أننا نكون قد هذبنا الكثير من سلوكه وأضفينا داخله شعور بالفرح شعور بالجمال والحنان، واستشهدت ذلك بقول قديم ل موليير “الشاعر الفرنسي”: “لو أن كلّ سياسيّ تعلّم الرقص لخفت الحروب في العالم”..
وأشادت الحمصي بهذه التجربة التي قامت بها مدرسة ابناء الشهداء بتبني السيّدة شهيرة فلوح للمشروع، بإدارة المهند كلثوم المخرج الواعد والمتوقع أن يكون على مستوى العالمية بعطائه وأعماله وإنجازاته، وقالت: “هذا الشاب ابن الشهيد الذي تخرّج من مدرسة أبناء الشهداء، كلنا فخر بأن يكون اليوم هو من يقوم بهذه الأنشطة ليعود للمدرسة التي ربّته ورعته ويحاول زرع بزرة الفن داخلها”..

وفي لقاء مع السيّد نزار سليمان المدير التجاري لشركة أجنحة الشام للطيران وأحد الداعمين والرعاة ل “أيام دمشق السينمائية لأفلام الأطفال واليافعين” قال: ” تظاهرة “بالسينما جئناكم” تشكل حافز مهم تحوي عنصرين هامين جعلنا نكون من السبّاقين لنكون ضمن أحد الداعمين وهما “مدرسة أبناء الشهداء” وماتحمله من دلالة على موضوع الشهادة فلولا الشهداء لما كانت الحياة عادت لوضعها الطبيعي، والعنصر الثاني هو “السينما” الفن الراقي الذي يعكس ديمومة وإرادة الحياة وخاصة عند السوريين المعروفين بحبهم وإرادتهم للحياة فهذا الحدث يعني لنا كسوريين الكثير، خاتماً بالقول: “أجنحة الشام اعتادت خلال عملها على دعم الحالات الفنية والأنشطة التي تشير إلى عودة الحياة الطبيعية إلى سورية”..

وتم خلال الحفل تكريم الفنان السوري الجزائري “طارق العربي طرقان” على مسيرته الفنية وحضوره البارز وبصمته العميقة في عوالم السينما والطفولة واليافعين، ليقدم خلال تكريمه باقة من اجمل اغاني وألحان الطفولة برفقة أولاده، منها ” المحقق كونان، ريمي، صقور الأرض، حنين والعديد..”..

وحول الجوائز.. حاز الفيلم البريطاني سبيشل غيست على جائزة لجنة النقاد السينمائيين، ونوهت اللجنة بثلاثة أفلام هي الفيلم السوري إشارة حمرا للمخرج محمد سمير طحان والعراقي لا تخبروا أنجلينا للمخرج ذو الفقار المطيري والفيلم الجزائري هيومن للمخرج عصام تعشيت.
وذهبت جائزة فلسطين للطفولة والإبداع لفيلم رؤية للمخرجة حنين مقداد بينما حصل على المراكز الأولى في جائزة نبض الطفولة للتصوير الفوتوغرافي.. الذهبية للمصورة حلا الرجلة والفضية للمصور عبد الله خالد والبرونزية للمصورة جنان بدران.
وفي مسابقة الفيلم السوري نال الجائزة الذهبية فيلم المهرج لسامي نوفل والفضية لفيلم خبز للمخرجين يزن أنزور وعبد الله السيار وحصل على الجائزة البرونزية فيلم آدم للمخرج محمد المرادي فيما نال فيلم زين للمخرجة سهى حسن وسوزان زكي تنويها وحجبت جائزة لجنة التحكيم في هذه المسابقة.
وفي مسابقة الأفلام الدولية ذهبت الجائزة الذهبية لفيلم “الحب مع السينما” للمخرج “أسكار نوركان” من قيرغيزستان والفضية لفيلم “جولنازيك” للمخرجة “يلينا يرمولين” من روسيا والبرونزية لفيلم “دياب” للمخرج “مازن شرابياني” من العراق ونوهت اللجنة بفيلم “بيلونجينجز” للمخرج “جاتلا سيدراثا” من الهند وبفيلم “رويا” للمخرج “كارلوس هيداموس” من لبنان.
وحصل على جائزة الطفولة واليافعين الفيلم السوري الليل الغريب للمخرج مالك محمد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى