مجلة مرايا

لماذا يُهين الرئيس الامريكي السعودية وشعبها بهذه الطريقة الفجة ؟

منذ نعومة أظافري الى شياب الشعر لم اسمع رئيس دولة كبيرة يتحدث بهذه الطريقة الفجة والفاضحة والغبيثة والمخجلة عن دولة اخرى حليفة وصديق قوي له كما يفعل الرئيس ابو الشعر الخفيف في هذه الايام مع المملكة .

في كل طلعة بهية له والتي اضحت اكثر من شروق الرؤساء العرب في التلفاز ( قبلة الهيجان طبعاً ) وحتى قبل أن يُسأل يكرر نفس القوانة السخيفة التافهة وهي إننا نسحب منهم مبالغ كبيرة وهناك صفقة بمائة مليار دولار واخرى بأربعة مائة مليار وبعدها خمسة مائة مليار ( شنو السعودية هي التي تطبع الدولار ) وسوف لا نسمح لهذه المبالغ أن تذهب لروسيا او الصين وسوف نحافظ على علاقتنا مع الدولة التي تدفع لنا ما نريده ومهما كانت الاسباب . يعود بعد ربع ساعة ويكرر نفس الإسطوانة الغريبة والمقززة بأن السعودية سوف تدفع لنا الكثير لأننا نحميها ( هو يقول نحميها وقبل ربع ساعة الرئيس روحاني يقول إننا مستعدون في الدفاع عن السعودية مجاناً شنو القضية ! لم يبقى غير الخطر القطري ) ! . بعد ستة عشرة دقيقة اخرى يعود صاحب الطلة البهية بقوله لقد طلبت منهم خمسائة مليار دولار امركي ( يعني ليش مو ريال سعودي ) او سنسحب الحماية عنكم . في الظهيرة يشرق الشعر الاشقر من جديد ويقول لقد تحدثتُ مع ملك السعودية وقلتُ له عليكم أن تدفعوا لأنكم دون ذلك الدفع سوف لا تبقون على كراسيكم لأكثر من اسبوعين ( يعني وين راح يروحوا وهُم محاطون بدول اسلامية شقيقة ) ! . يعود في المساء ويكرر كل الكلام الذي غرده طول النهار مضيفاً اليها ملايين فرص العمل سوف توفرها المملكة لنا ويضيف لقد طلبتُ مهم تخفيض اسعار النفط الى ادنى المستويات وفعلوا وقلنا لهم نريد اكثر واكثر . قبل أن يخلد في سريره يقول لولا السعودية لكانت اسرائيل في خطر ( هاي ما افتهمناها ) ! ..

كل هذا الكلام كان قبل حادثة الطف ( آسف اقصد القنصلية ) أما بعد القنصلية فترامب في السفارة حتى اكثر من مراسلي الجزيرة الذين استأجروا كل الشقق المجاورة في حي القنصلية لمراسليها المقيمين هناك ( نصف الشعب التركي يعيش على مصاريف مراسلي الجزيرة ) .

بعد القنصلية ليس للرئيس ترامب غير لماذا تأخروا عن الدفع ! أين الشيكات ! لا نسمح لروسيا بسرقة الشيك ووووووو من هذا الكلام المهين الفج .

ألا يوجد قنوات دبلوماسية تخاطب بها الدول الدول الاخرى ! ألا توجد قنوات سرية تتعامل بها الدول مع الاخرى ! هل هذا هو النهج والاسلوب المتبع في مخاطبة ملوك ورؤساء دول صديقة وحليفة قديمة . ألا يمكن له أن يكون اكثر محترماً لأسمه ومكانته في طريقة إستنجاده بالمملكة ودولاراتها ! ألا يمكن له أن يحصر هذا الكلام والاسلوب بينه وبين المملكة ! ألا يوجد في واشنطن اربعون سفيراً وقنصلاً سعودياً ! ألا يخجل من نفسه في معاملته ومخاطبة افضل حليف له بهذه الطريقة ! أم !!!!!!! هل الشعب الامريكي عائش على حليب الابل السعودي ! وماذا لو نشف او جف ذلك الحليب فجاتاً هل سيموت الشعب الامريكي جوعاً او ستنهار الولايات المتحدة وهي اكبر دولة في العالم ! هل إعتماد امريكا على العكال السعودي فقط !

في نفس الوقت كيف تسمح السعودية بأن يُكرر هذا الكلام المهين في كل ستة دقائق ! هل فعلت إيران او تحدثت عن السعودية بهذا الشكل العدائي المهين كما يفعل الصديق ترامب ( روحاني مستعد للدفاع عنكم فليش هذا الإستسلام لإيفانكا ) ! ! مَن الذي اوصل الحال الى ماهو عليه ! هل السعودية حُرة في قراراتها وقادرة على الرفض أم اضحت اسيرة بحلق هذا الحوت المتهور والذي يهدد ببلعها في كل مناسبة للديك الرومي ( ما أعرف اشلون راحت من بال ترامب أن يُغير الديك الرومي ببعير سعودي ) !

من جهة اخرى ماذا سيكون مصير السعودية وشعبها إذا رفضوا غداً طلباً لعمو ترامب ( لا بعد القنصلية إلتغى هذا الإحتمال ) ! هل سيترك الحليف الدائمي والمطيع في العرات تنبش به الضباع ( يُسويها هذا ابو الشعر الخفيف ماعندَ صاحب صديق ) ….

الأهم من كل هذا وذاك ماذا يقول الشعب السعودي عندما يسمع ويشاهد الرئيس الامريكي في كل اربعة دقائق وهو مكرر لكلامه المشين المهين عن المملكة وحكومتها ( يمكن هذا يصب في صالح الشعب القطري الشقيق ) ! . هل تتشفى شعوب دول الخليج العربي الشقيق بالشعب السعودي ! . كلها اسئلة تخطر على بال أي إنسان عادي بإستثناء مَن أوصلنا الى هذه الحالة المهينة ! هذا هو السؤال الوحيد الذي لا يسأله المواطن العربي لأنه يرتعب من أن ينصدم بالوصول الى كلمة السر ( يا عمي لا توافق على كلمة السر فقط إسأل ) ! .

شعب اصاب نفسه وأحاطها بجدار تخلفي لا يمكن زعزعته . شعب أغلق مسامعه واغمض عيونه على سماع او مشاهدة الحقيقة والعلم الذي تسير عليه البشرية . شعوب جعلت من العلم خُرافة ومن الحقيقة أوهام ومن البحوث مذاهب وأديان . هذه المذاهب التي لم توفر لكم غير أن تعادوا بها اخيكم وفي نفس المذهب ونفس الدين .

متى سترفعون الغُمة التي اصابت عيونكم ! الى متى ستقذف بكم الامواج من

جهة الى اخرى ! الى متى نكون مصخرة للبعيد قبل القريب والى متى سيقذف بنا هذا ويرفعنا ذاك ! .

متى ستسأل لماذا هذا هو حالنا وماهو السبب ! ليس بالضرورة أت تقتنع او توافق على الجواب ولكن فقط إسأل ( ليش هذا هَم حرام ) ! أسأل ! فقط اسأل ( حتى لو بينك وبين نفسك ) فقط إسأل ! لماذا وماهو السبب !

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو الهوزي 24/11/2018

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى