الواجهةتحقيقات

ماكرون: لا بديل شرعي للأسد في سورية

 

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات له اليوم ، أنه لا يرى أي بديل شرعي للرئيس السوري بشار الأسد،  وإن فرنسا لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً لحل النزاع المستمر منذ ستة أعوام.

وقال ماكرون في مقابلة مع ثماني صحف أوروبية: “منظوري الجديد بشأن هذه المسألة هو أنني لم أقل إن رحيل بشار الأسد شرط مسبق لكل شيء لأني لم أر بديلا شرعيا”.

ورغم أنه وصف الأسد بأنه عدو للشعب السوري، بحسب تعبيره، إلا أنه استدرك وقال: “لكن الأسد ليس عدواً لفرنسا”،  وأن أولوية باريس هي الالتزام التام بمحاربة الجماعات الإرهابية وضمان ألا تصبح سورية دولة فاشلة”.

وأضاف أن هذه المسألة تحتاج إلى خارطة طريق دبلوماسية وسياسية، والقضية لا يمكن حسمها بنشر قوات عسكرية فقط فهذا خطأ ارتكبناها معا.

وقال ماكرون : أن “أولوياتي الأساسية واضحة: أولها حرب كاملة ضد الجماعات الإرهابية، فهي عدونا”، بالإضافة إلى أن الهجمات التي شهدتها فرنسا وراح ضحيتها 230 قتيلاً جاءت من تلك المنطقة فنحن نحتاج إلى تعاون الجميع، وبخاصة روسيا للقضاء على تلك الجماعات”.

وذكر أن النقطة الثانية في أولوياته هي الحفاظ على استقرار سورية.

كما حذر من تكرار “السيناريوالليبي” في سورية قائلاً: “لا يمكن تصدير الديمقراطية من الخارج دون مشاركة الشعوب.. فرنسا لم تشارك في حرب العراق، وكانت على حق لكنها أخطأت عندما دخلت الحرب في ليبيا فأية كانت نتائج التدخل في كلتا الحالتين؟ بلدان مدمران تزدهر فيهما مجموعات إرهابية.. لا أريد حدوث ذلك في سورية”.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي أن بلاه ستكون مستعدة لشن ضربات على الجيش السوري،  أو أي قوات أخرى في سورية، من طرف واحد حال استخدام هذه القوات الأسلحة الكيميائية.

وتابع ماكرون موضحاً أن فرنسا في حال تم الكشف عن استخدام الأسلحة الكيميائية على الأرض (في سورية)، وفي حال ستعرف بالتأكيد من الذي استخدمها، ستشن ضربات لتدمير المستودعات المحددة للأسلحة الكيميائية.

وأشار في الوقت ذاته إلى أنه مستعد للعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة حال تشكل مثل هذا الوضع.

وتتناقض تصريحات ماكرون بشكل حاد مع الإدارة الفرنسية السابقة وتتفق مع موقف موسكو بأنه لا يوجد بديل مناسب للأسد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى