تحقيقات

اسفين ترامب في سفينة العرب المتهالكة..!!

فمن جهة يخرج تصريح لتميم بن حميد يعلن فيه اختلاف وجهات النظر مع امريكا وأنها تتهم دولته بالارهاب بالباطل وأنها تتجنى عليها وأن العلاقات القطرية الامريكية على شفا جرف هار، ومن جهة اخرى الاعلان عن أن قطر لديها علاقات جيدة مع اسرائيل وأنها الحليف الاقرب والاقوى لها في المنطقة وأن هناك تقارن وتجاذب لوجهات النظر فيمابين الحكومتين القطرية والاسرائيلية بعكس علاقتها مع بقية دول الخليج.
ومن ثم ما حصل من خروج تصريح خطير لتميم بن حمد حول تدهور علاقات بلده بدول الخليج وبالخصوص السعودية والامارات وأنه سوف يسحب سفراء بلده من خمس دول هي السعودية والامارات والكويت والبحرين ومصر وطلبت من سفرائها مغادرة الاراضي القطرية خلال 24 ساعة وذلك في معرض كلامه بأن هذه الدول تتهم قطر بالارهاب مع أنها ساعدتهم ومدت لهم يد العون وكان الشريك الاقوى لهم في محاربة الارهاب ومناهضة التطرف في المنطقة.
وقد استفادت وسائل الاعلام السعودية والاماراتية من هذا التصريح واقامت الدنيا ولم تقعدها بحيث أنه وبعد دقائق من صدور كلام تميم تشكلت الجلسات الحوارية والبرامج التحليلية حول هذا التصريح وتم استضافة المحللين والخبراء السياسيين لتجزئة وقراءة هذا التصريح من مختلف الجوانب الاقليمية والدولية وتداعياته على وضع المنطقة، كما قامت السعودية بحجب موقع قناة الجزيرة الاخبارية ووكالة الانباء القطرية على الانترنت.
وعلى اثر ذلك سارعت الحكومة القطرية إلى اصدار بيان ينفي صدور هذا التصريح من تميم بن حمد وأن موقع القناة القطرية (قنا) تم اختراقه وتهكيره ولكن لم يكن لهذا النفي أي اذن صاغية فقد استمرت حملة التشويه والتشنيع السعودية الاماراتية ضد قطر وما تم التصريح به من تميم بن حمد.
كل هذا يدل على أن ترامب نجح وبامتياز بشق الصف العربي وخصوصاً بين هذه المحاور الثلاث التي كانت تشكل رأس الحربة في الكثير من المواقف والقضايا الساخنة في المنطقة فكل من هذه الدول تملك المال والماكنة الاعلامية الضخمة التي استطاعت بهما أن تغزو الافكار والساحة الاعلامية لنشر الارهاب ومحاربة ومواجهة محور المقاومة وايجاد الاضطراب في الكثير من مناطق الصراع كالعراق واليمن وسوريا ولبنان وليبيا والعديد من المناطق الاخرى، ولكن يبدوا أن امريكا ورئيسها المتهور لديهم خطط جديدة للمنطقة بدايتها تتمحور حول ايجاد صراع داخلي فيما بين الفرقاء لتأزيم المنطقة اولاً ومن ثم ايجاد نوع من التنافس حول تسنم كرسي الزعامة في منطقة الخليج فكل من السعودية والامارات وقطر لها داعية النفوذ والقدرة على ادارة الامور وخصوصاً أن السعودية والامارات تتنافسان بشدة في اليمن ليكون لكل منهما موطأ قدم اقوى للتحكم بمنطقة مضيق باب المندب والسواحل المطلة على البحر حتى يمتلك كل منهما السيطرة على خطوط الملاحة وزعامة عنق الزجاجة.
مازلنا ننتظر الكثير من الاحداث التي سوف تكون نتائج لزيارة ترامب إلى منطقة الخليج ولقاءاته مع الزعماء ورؤساء الدول العربية والاسلامية.
لقد زرع الشيطان بذور الفتنة وينتظر قطاف الثمار بعيداً عن الأضواء وفي الظل من دون أن تمسه شبهة أو تطاله شظايا الانفجارات والصراعات التي سوف تحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى