الواجهةدولي

الهجوم المسلح في ستراسبوغ..تفاصيل وردود فعل حكومية

 

وقع مساء أمس الثلاثاء هجوم مسلح في مدينة “ستراسبورغ” شرقي فرنسا،راح ضحيته ثلاثة قتلى و12 جريحاً ولاذ المنفذ بالفرار.

يذكر أن هذا الهجوم تزامن مع تعرّض قوات الأمن الفرنسي لضغوط قوية بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من المظاهرات المناهضة للحكومة، حيث نشر نحو 90 ألف شرطي السبت الماضي في الجولة الرابعة من احتجاجات “السترات الصفراء”

هذا وقد دعت وزارة الداخلية الفرنسية العامة إلى البقاء في داخل المباني والمنازل بستراسبورغ، قائلة إنها تتعامل مع “حدث أمني خطير” في المدينة

كما ذكر مصدر بقوات الأمن الفرنسية، أن الحادث وقع بالقرب من سوق لبيع مستلزمات عيد الميلاد في ستراسبورغ يجتذب ملايين السياح كل عام.

وعقب ذلك أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية فجر اليوم الأربعاء رفع مستوى التأهب الأمني في البلاد إلى مستوى عال.

وفي التفاصيل قال وزير الداخلية الفرنسي “كريستوف كاستنر” للصحفيين في ستراسبورغ ” لقد قررت الحكومة للتوّ الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ، مع فرض إجراءات رقابة مشددة على الحدود ورقابة مشددة في كل أسواق عيد الميلاد بفرنسا”، وذلك بهدف تجنب خطر حدوث هجوم يقلد هجوم ستراسبورغ.

كما أكد إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة حيث لا يزال المهاجم طليقا، مشيرا إلى أن نحو 350 من عناصر الأمن -بينهم قوات خاصة من الشرطة والجيش- مدعومين بمروحيتين، يتعقبون المسلح.

موضحاً أن المسلح قاوم القوات الأمنية مرتين بين الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي (السابعة مساء بتوقيت غرينتش) والتاسعة مساء، وتبادل إطلاق النار معهم في المرتين، لافتا إلى أنه رغم ذلك ما زال طليقا.

وقد أضاف الوزير الفرنسي أن المشتبه به معروف لدى الشرطة في جرائم غير إرهابية، مبيناً أن الرجل أدين في وقت سابق بكل من فرنسا وألمانيا وقضى وقتا في السجن.

وأفاد مصدر مطّلع على التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المهاجم يبلغ من العمر 29 عاماً ومولود في ستراسبورغ، وكان مفترضا أن تلقي عليه قوات الأمن القبض صباح الثلاثاء بتهمة محاولة قتل في قضية تم خلالها اعتقال أشخاص آخرين أيضاً.

كما نقلت وكالة رويترز عن مصدرين في الشرطة الفرنسية أنه تم تحديد هوية المهاجم، وكانت الشرطة قد فتشت مقر إقامته في قضية متعلقة بالسرقة في وقت مبكر الثلاثاء.

وبعيد منتصف الليل ترأس الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماركون” خلية الأزمات المشتركة بين الوزارات التي فعلتها وزارة الداخلية إثر الهجوم.

ونقلت وحدة مكافحة الإرهاب في النيابة العامة بالعاصمة باريس إنها قررت بعد تقييم الوضع فتح تحقيق في هذا الهجوم بتهم ارتكاب “جرائم قتل ومحالات قتل على علاقة بمشروع إرهابي وعصبة أشرار إرهابية إجرامية”.

وفي هذا السياق قالت مديرية الأمن في ستراسبورغ التي دعت سكان المدينة إلى “الاحتماء” وملازمة منازلهم، إن “قوات الأمن تبحث بشكل حثيث عن المهاجم” المدرج على قوائم “الأشخاص الخطرين على أمن الدولة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى