الواجهةسوريةمجلة مرايا

بعد سبع سنواتٍ من الحرب الظالمة بدأت تتعافى «سورية نحو المستقبل» دولة قوية تحارب الإرهاب من جهة وتسير بالعملية التنموية من جهة أخرى

رنده أحمد جمعه – مجلة مرايا الدولية

برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس انطلق ملتقى الاستثمار الأول تحت عنوان «سورية.. نحو المستقبل» في فندق الداما روز بدمشق.

وافتتح المهندس خميس الملتقى بمعرض المشاريع الاستثمارية الذي يضم نحو 150 مشروعاً في مختلف المحافظات و المجالات واطلع عليها مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم التسهيلات اللازمة لإطلاق هذه المشاريع.

وأكد المهندس خميس في كلمة الافتتاح أن هذا الملتقى يمثل حدثاً وطنياً كبيراً، وأن الدولة السورية تؤكد رغم كل ما يحيط بها من مؤامرات إرهابية أنها أقوى من التحديات وأنها ما توقفت يوماً عن رفد العملية التنموية والإصلاحية بالمشاريع والفعاليات الكفيلة باستمرار عجلة الحياة فيها، مبيناً أن هذا الملتقى يتزامن مع إطلاق السيد الرئيس بشار الأسد مشروع التطوير الإداري الذي يأتي في ظروف استثنائية ويعد النواة الأساسية لبناء سورية لما بعد الحرب وتطوير وتعزيز قدرات المؤسسات لتكون الحاضن الحقيقي الفعال لمعالجة ملفات الاستثمار وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن مشروع الإصلاح والتطوير الإداري يحمل رسائل قوية بأن سورية بعد سبع سنواتٍ من الحرب الظالمة عليها بدأت تتعافى وهي دولة قوية تحارب الإرهاب من جهة وتسير بالعملية التنموية من جهة أخرى.

وأكد خميس على أن تحسين بيئة الاستثمار شرط لازم لنجاح المشاريع والرؤى الاستثمارية ولا يمكن تصور مشروع لتحسين هذه البيئة أفضل من مشروع التطوير والتحديث الإداري وأهمية تضافر الجهود بين كل الشركاء لتوفير الظروف المناسبة لحسن إدارة الاستثمار في بنائه على أسس من الثقة بالوطن وحتمية التشاركية العادلة بالإضافة إلى الثقةِ بالكفاءات السورية كقاطرةٍ للنمو وتجاوزِ الأزمات.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثلُ نقلةً نوعيةً في العملِ الاستثماري لجهة حجمِ المشاريع المطروحةِ ونوعِها وتوزعِها الجغرافي والقطاعي وجدواها الاقتصادية، آملاً أن يشكلَ هذا الملتقى أساساً يبنى عليهِ لاتخاذِ قراراتٍ تسهم في تحسينِ المناخِ الاستثماري واستقطابِ المستثمرِ الوطني والأجنبي وحل جميعِ المشاكلِ والصعوباتِ التي تواجهُ المستثمرَ.

وصرح خميس لمجلة مرايا الدولية أن اليوم جميع الخطط التنموية المهمة هي محط اهتمام الحكومة وتشجيع الاستثمار إزالة الصعوبات وتقديم الدعم وكل الرؤى التي تعزز البنية الصحيحة وهو منهج عمل الحكومة، والملتقى هو عنوان من العناوين التي تعمل الحكومة عليها في سبيل تطوير الاستثمار وتشجيعه بشكل كامل إيماناً بأن إعادة الإنتاج بكل مكوناته هو الأول والأهم في هذه الفرصة الاستثمرية وأكد أن الكوادر البشرية هي ضمن مشروع الإصلاح والتطوير الإداري الذي أطلقه السيد الأسد لإعادة الهيكلية وترتيب المؤسسات بالإطار الصحيح وتطوير الكوادر البشرية من خلال خطط تدريب طموحة تعمل عليها الدولة بشكل كامل.

وردأً على سؤال المجلة للمهندس خميس: هل يشكل هذا الملتقى تحدياً للمخطط السياسي الإرهابي الذي يريد كسر إرادة الشعب السوري وعزله؟ وإلى أي مدى تؤثر التفجيرات الإرهابية التي حصلت على نجاح هذا الملتقى؟

أجاب: يشكل الملتقى رسالة سياسية واضحة بأن الدولة السورية بعد سبع سنوات من الحرب الإرهابية والتدمير الممنهج لكل القطاعات الخدمية والاقتصادية صمدت ووضعت اللبنة الأساسية لإعادة تفعيل وإطلاق العملية الإنتاجية الذي يعتبر الاستثمار من أهم مقوماتها الرئيسية بحيث يشكل ملتقى الاستثمار الأول «سورية نحو المستقبل» نواة أساسية للعمل الاستثماري خلال المرحلة المقبلة وإعادة الإعمار حيث تم خلالها مناقشة كافة القضايا المتعلقة بتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين وتسهيل العملية الاستثمارية وما يعزز الشراكة مع القطاع الخاص الذي يعتبر شريكاً أساسياً في العملية التنموية وبما يحقق الفائدة المشتركة للدولة والمستثمرين.

ورغم ضراوة الحرب الإرهابية إلا أن الدولة مستمرة بتنفيذ خطتها لإعادة تفعيل العملية الإنتاجية ودوران عجلة الإنتاج من جديد وتأهيل ما تم تدميره من الإرهاب ونسير بالعملية التنموية بخط مواز لانتصارات قواتنا المسلحة الباسلة على كامل الجفرافية السورية.

وذكر وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان لمجلة مرايا أن إقامة هذا الملتقى وبهذا الكم الكبير من الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات يحمل أكثر من رسالة ويثبت أن القطاع الاقتصاد الوطني يتعافى والعجلة الاقتصادية السورية بدأت تتسارع في ظل ظروف المقاطعات الاقتصادية واستهداف البنى التحتية وأصبحت البيئة والمناخ مناسب لانطلاق عملية المستثمر من خلال توفير البنى التحتية والبيئة التشريعية والمناخ الاستثماري الملائم وتوفير الاعفاءات الضريبية من خلال الحكومة السورية بالإضافة إلى تأمين الأمن والأمان بفضل الجيش العربي السوري وهو أيضاً يحمل دعوة مهمة وخاصة جداً للقطاع الخاص ليكون مشارك حقيقي إيجابي وفعال لجانب القطاع العام في إعادة إعمار سورية فهو واجب كل مواطن سوري شريف فرصة لطرح فرص استثمارية وطرح مشاكل ومعاناة المستثمرين داخل وخارج سورية ونتمنى ان يكون دوري وفعال بشكل دائم.

وأشار وزير السياحة المهندس بشر اليازجي إلى أن تكامل البنية التشريعية للاستثمار مع قانون التشاركية يشكل أساساً ضامناً ليكون المستثمر السوري أساساً ومرتكزاً في وطنه لافتاً إلى حرص الوزارة على تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لنجاح المستثمر السوري في المغترب ليكون الداخل السوري هو بيئته الأنسب وأن المؤشرات الحالية توضح العودة السريعة لمختلف قطاعات الاستثمار.

كما أوضح أن الوزارة عملت على التفعيل الإلكتروني لمركز خدمة المستثمرين بما يضمن ويسهل عملهم و اطلاعهم على كل ما يلزم من قبل موظفين مدربين ومختصين إلى جانب تفعيل مراكز الاستعلامات السياحية وإطلاق تطبيق «سيريا توريزم» مؤكداً الايمان الكبير بالطاقات الكامنة الموجودة في الشباب السوري وقدراته كبنية استثمارية ناجحة.

وبين أن عدد الفرص الاستثمارية أكثر من 50 وستوفر أكثر من 5000 فرصة عمل إضافة إلى حجم استثمارات كبيرة وأن المشاريع السياحية المقدمة اليوم تصل من 60 إلى 65 مليار ليرة سورية.

موضحاً أن سورية بعملها المؤسساتي اليوم على أبواب نقلة مهمة تضمن عملاً أكثر عصرية في البنية والتطبيق وذلك بظل قانون الاستثمار الضامن الحقيقي للعمل، وأن اللقاءات والنقاشات في الملتقى اليوم فرصة وخطوة على الطريق الصحيح الذي يمهد للمستقبل اللائق لسورية التي قدم أبناؤها تضحيات كبيرة وعظيمة وتحتوي خبرات وإمكانات قوية.

وأشار بدوره وزير المالية الدكتور مأمون حمدان إلى الجهود المبذولة من قبل الفريق الاقتصادي لتطوير الاقتصاد الوطني بما يعود بالفائدة على كل شرائح المجتمع موضحاً أن ذلك يتم من خلال توظيف موارد الدولة وفق الأولويات.

وبين حمدان بخصوص التمويل أن القطاع العام يمتلك العديد من المشاريع الاستثمارية التي يتوجب على المصارف العامة والخاصة المساهمة بتنفيذها وتطويرها من خلال تقديم القروض للمشاريع الاستثمارية حسب الأولوية.

كما استعرضت الدكتورة إيناس الأموي مدير عام هيئة الاستثمار السورية الفرص الاستثمارية الموجودة ومنها 32 فرصة في محافظة حلب ضمن مختلف القطاعات لافتة إلى أن مشاريع الحمضيات من المشاريع المهمة في منطقة الساحل السوري.

كما بينت الأموي أنه في مرحلة ما بعد إقامة المشروع ستتم متابعة المشاريع وفق برنامج عمل خاص بكل فرصة يتم تشغيلها وإقامتها موضحة أن المركز الأعلى للاستثمار سيكون الراعي لتذليل جميع العقبات وإقرار التسهيلات الممكنة والمناسبة كما ستكون ضمن هيئة الاستثمار مجموعة عمل خاصة لرعاية علاقات المستثمرين وتأمين كل ما يلزم لاستمرارية وديمومة المشروع الاستثماري.

وأضافت الأموي أن قطاع الأعمال هم شركاء بالنجاح ومن المهم توفير السبل اللازمة لزيادة نسبة مساهمتهم مؤكدة دعم الهيئة للمستثمرين وتقديم التسهيلات اللازمة والسير وفق خطوات بالتعاون مع بقية الوزارات والجهات المعنية لإيجاد فرص استثمارية تتناسب مع الطموحات واحتياجات البلاد.

وأكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية ورئيس غرفة صناعة حلب المهندس فارس الشهابي أهمية ملتقى الاستثمار وتشكيله خطوة رائعة على الطريق الصحيح في المجال الاستثماري مشيراً الى أهمية الإعفاءات الضريبية والقروض التشغيلية وتأمين العمالة للمعامل بسبب قلتها وضرورة إصدار قانون استثمار جديد للمساهمة بخلق بيئة اقتصادية واستثمارية حقيقية مناسبة للعمل والإنتاج،

وتطرق إلى أهمية النظر في المشاريع التي كانت موجودة وتضررت من الحرب والعمل على تحفيز أصحاب المنشآت المتضررة وإعداد صيغة لإعادة التأهيل بمعاهد تقنية في المنطقة الصناعية بالإضافة لموضوع البدل ونحن نعمل على صيغة تضمن الدفاع عن الوطن ومسلتزمات الجيش ولكن بدون خسارة القدرة الإنتاجية حيث أن البلاد الأخرى هي التي تسفيد من عمالنا و لان ستفيد منهم لا بصفة الجيش ولا العمال.

ومن جهة أخرى أوضح رئيس اتحاد غرف السياحة محمد خضور أن المشاريع في قطاع السياحة تنقسم إلى مشاريع مطروحة وتمويلها بسيط ومشاريع متضررة تحتاج إلى تمويل أكبر من سابقاتها ومشاريع تحتاج إلى رؤوس أموال يمكن إنجازها عبر الشركات المساهمة.

ولفت رئيس اتحاد المصدرين السوري محمد السواح إلى أن التصدير يرتبط بالجودة وأن تنشيط الصادرات يتطلب دعمها وخاصة بالشحن المجاني مؤكداً أن الحكومة وفرت مؤخراً دعماً كبيراً في هذا الخصوص لكن المشكلة تكمن بكون سورية دولة محاصرة لذلك فهي بحاجة إلى تأمين اسطول بحري ووسائل شحن جوي.

وأشار رئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع إلى أن الاستثمار وليد الحاجة والحالة الراهنة تتطلب قانون استثمار جديد مشدداً على أهمية مشاركة كل مدخر سوري في الشركات المساهمة والمشاركة بين القطاعين العام والخاص لأن مصيرهما وهدفهما بالعمل واحد.

وبدوره اعتبر رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية محمد كشتو أن تطوير الاقتصاد السوري يحتاج إلى دعم قطاع الزراعة بكل الإمكانيات لما له من أهمية في صمود البلاد ودليل ذلك أنه رغم الحرب الإرهابية والحصار الذي تتعرض له سورية فلم تفتقد لأي صنف زراعي بالإضافة لأهمية دعم قطاع الثروة الحيوانية الذي يحقق قيمة مضافة للاقتصاد.

وتضمن الملتقى عرض فيلم تعريفي من إنتاج وزارة السياحة تحدث عن الحضارة السورية وعدد من المواقع الأثرية والأماكن السياحية فيها إضافة إلى نشاطات عدد من القطاعات فيها قبل الحرب الإرهابية التي استهدفت مقومات الحياة وانعكست سلباً على حياة المواطن حيث تناول الفيلم قطاع صناعة الدواء والنفط والكهرباء والصناعة والعمل والسياحة حيث كان الأخير يسهم في 14 % من الناتج الوطني الإجمالي كما لفت الفيلم إلى مكانة سورية كأهم دول الشرق الأوسط في إنتاج القمح والمحاصيل الزراعية.

وتخلل الملتقى جلسات حوارية حيث ناقش المشاركون في أعمال الجلسة الحوارية الأولى من الملتقى التسهيلات الاستثمارية وآفاق تمويل المشاريع الاستثمارية وذلك بمشاركة المهندس خميس، وأكد أننا «جاهزون لتقديم كل الضمانات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية رغم الحرب التي نتعرض لها سواء بالقروض والتسهيلات القانونية والإعفاءات الضريبية وصولاً إلى تقديم الأرض» منوهاً بأهمية التعاون والتنسيق بين الحكومة والمستثمرين للعمل على بناء رؤية مشتركة لتطوير الاقتصاد السوري ومؤكداً أن «التشاركية ليست خصخصة بل هي بنية اقتصادية مهمة للتطوير».

وركزت مناقشات الجلسة الحوارية الثانية للملتقى حول البيئة التشريعية والقانونية للاستثمار في سورية «قانون التشاركية والاستثمار» بحضور السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس.

وفي عرض للمهندس اليازجي أوضح أن عقد ملتقى الاستثمار يتزامن مع برنامج الإصلاح الإداري ومن أهم نتاج هذا الملتقى إعداد قانون استثمار يليق بسورية خلال الفترة القادمة مؤكدا أن البيئة التشريعية تلحظ تسهيلات للفترة القادمة للاستثمار وأنها ليست من اجل جذب المستثمرين السوريين في الداخل فقط وإنما في الخارج أيضا ليتم توظيف نجاحهم في الفترة التي تتزامن مع انتصار سورية موضحاً أنه رغم التدمير الممنهج للمنشآت السياحية من قبل التنظيمات الإرهابية وخروج الكثير منها من الخدمة إلا أن هناك حاجة وضرورة تستدعي العودة السريعة للمنشآت السياحية لإعادة الاستثمار السياحي لأن السوريين يؤمنون أن الاعتماد على السياحة الداخلية كان كفيلاً بتحقيق أرباح جيدة.

و أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف في مداخلته أن الوزارة جزء من الفريق الحكومي الذي يعطي الأولوية لعجلة الإنتاج وهي شريكة بكل عمل استثماري على اختلاف أنواعه في مختلف القطاعات لافتاً إلى ان نسبة التخصيص في المدن الصناعية الثلاث (عدرا وحسياء والشيخ نجار) وصلت إلى 70 % ما يدل على نجاح فكرة إقامة المدن الصناعية ولهذا هناك سعي للتوسع في هذا الموضوع مستقبلاً.

وأشار إلى أن المناطق الصناعية والحرفية وظفت لتلائم البيئة المحلية في كل منطقة حرفية وخلال جولات رئيس مجلس الوزراء إلى المحافظات تم وضع حجر الأساس لأكثر من منطقة صناعية وحرفية لتعزيز التنمية المتوازنة التي تكفل لأبناء المجتمع إيجاد فرص عمل مناسبة للاستثمار لافتاً إلى أن الوحدات الإدارية تبحث عن مواقع مناسبة للاستثمار وعلى المستثمرين الحصول على هذه الفرص كاشفاً أنه منذ بدء الأزمة حتى تاريخه تم منح 70 مليار ليرة كتعويض للمتضررين منها 20 مليار ليرة تعويض عن الأضرار الخاصة والجزء الكبير منها ذهب إلى القطاعات الصناعية والإنتاجية والاستثمارية والباقي تحول نحو إعادة تأهيل المنشآت العامة وتأهيل البنية التحتية للبيئات الاستثمارية من مدن صناعية ومناطق صناعية وحرفية.

وقال وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو إن المشاركة في إعادة تأهيل المنشآت المدمرة جزئياً أو كلياً متاحة أمام المستثمر والحكومة على استعداد لأن تتناقش مع أي مستثمر لديه أفكار معينة لتطوير إنتاج المنشآت الاقتصادية والوصول معه إلى صيغة تفاهم تحقق مصالح الطرفين مؤكداً أنه لا يوجد قيود حول هذا الموضوع لأن الهدف هو استئناف الإنتاج في المنشآت الصناعية العامة والخاصة وتوسيعها عبر الاعتماد على المواد الأولية المتوفرة سواء كانت زراعية او حيوانية داعياً إلى ضرورة إنتاج سلع جديدة تسد حاجة السوق المحلي وتصدير الفائض لافتاً إلى الحكومة منفتحة باتجاه الاستثمار الذي يحقق بالتوازي مصلحة المستثمر والدولة.

من جانبها بينت وزير الدولة لشؤون الاستثمار وفيقة حسني أن العمل الحكومي يركز بشكل كبير على تشجيع الاستثمار وكيفية الانطلاق فيه ومواجهة الظروف الصعبة التي نتجت عن الحرب مشيرة إلى أن من أولويات المجلس الأعلى للاستثمار ترتيب البيت الداخلي للانطلاق إلى تطوير القطاعين الزراعي والصناعي، وأكدت أن قانون الاستثمار الذي يتم العمل على انجازه سيضم بيئة تشريعية عصرية مرنة تنسجم مع الوضع الراهن ويكون بمثابة نقلة نوعية للمستثمرين يختلف عن القوانين السابقة بحيث يعزز المرونة الجديدة ويحفظ حقوق المستثمر والدولة.

وبين رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابوني خلال الجلسة أن قانون التشاركية هو جزء هام من الطيف الاستثماري جاء ليشارك بشكل كبير في موضوع ترميم المنشآت المتضررة خلال فترة الحرب وإعادة الإعمار لافتاً الى أن هذا النوع من المشاريع الأساس فيه هو التنافسية لاختيار الأفضل.

وأكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام وجود تنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء والجهات المعنية حول مختلف المواضيع.

وبشأن تمويل المشاريع الاستثمارية أوضح أن هناك تنسيقاً مع مختلف الوزارات لتحديد المشاريع ذات الأولوية ما يعطي قيمة مضافة أكثر إضافة لذلك تم الطلب من الاتحادات وغرف التجارة والصناعة والجهات المعنية المشاركة بالإنتاج الفعلي من التجار والصناعيين بما لديهم من أفكار لدفع العملية الإنتاجية.

وأشار إلى تناغم واضح مع وزير المالية حيث أنه من الممكن أن تتنشر هذه البنية ويتعامل المواطن إلا إذا جاء تغيرات بالنمط الضريبي المتعامل فيه حالياً وهذا الامر لنهاية الـ 2018 معظم المستثمرين يعانوا من حجم الكاش والتوفي المالي وعملية ارتباط تحصيل الأموال بدورة لا تقل عن عدة ايام إذا كان هناك إمكانية لعملية الدفع الإلكتروني.

وعن الأموال المتاحة للقروض حوالي 350 مليار على الأقل كدفعة أولى وعملية توجيهها 50 % للأعمال الإنتاجية رأس مال عامل واستثمارات بحد ذاتها وهو أمر حيوي ولا تقتصر أمور تسهيل المستثمرين في وضع القروض والعمل على تيسير الأمور في الحوالات في التعاملات المصرفية النقدية و توفير فرص للتحصيل والدفع الالكتروني بشكل أساسي.

وأوضح درغام أن إطلاق فئة الألفي ليرة جاءت رداً على تضخم سابق وليس على تضخم متوقع وهي حل لمشكلة الصرافات من ناحية سعتها للنقود وحل على أكثر من صعيد مبيناً أنه بالمنطق لا يمكن للدولة في الوقت الحالي الاعتماد على الأوراق المالية ولهذا السبب وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية يتم إيلاء أهمية كبيرة للدفع الالكتروني لأنه لا يمكن للسياسة النقدية أو الضريبية أن يكون لها وجود دون مفهوم الدفع الالكتروني كونه يعطي سلاسة في عملية الاستثمار والتشغيل والدفع والتحصيل بين البنوك في الوقت نفسه.

وأكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق أسامة مصطفى أن أهمية الملتقى جاءت من التطرق لعدة مشاريع استثمارية وصناعية وسياحية وزراعية وتشجيع الدولة لها،وعلى المستثمر الراغب بمشروع معين يستطيع تقديم طلبات إعفاءات ضريبية وتسهيلات معينة للتشجيع على الاستثمار حيث أن الحكومة تعمل على دراسة الطلبات.

ويوجد حالياً 142 مشروع في كل الجغرافية السورية مطروحين وبعض المشاريع ستقدم الدولة فيها الأرض مجاناً، وبعضها بسنوات تقسيط طويلة وهي مطروحة لشركات داخلية وخارجية.

وأهمية الملتقى تعود لوجود بيئة تشريعية جديدة للاستثمار في سورية في ظل هذه الحرب هو إنجاز من حيث إيجاد فرص عمل جديدة وتوصيل رسالة للمستثمرين للعودة بإقلاع منشآتها من أول وجديد وهذا كله يعود بالنهاية إلى الاقتصاد الوطني، كما أن الحكومة ضامنة للمستثمرين للمنشآت من ضرر الحرب وأي تدمير و عمل إرهابي، ولريف دمشق حصة من المشاريع الصناعية والسياحية المطروحة، وبالنسبة للبنوك الخاصة إذا كان هناك قروض منطقية وجدوى اقتصادية واضحة فهي تقدم الدعم والجميع جاهز لتقديم القروض.

وتحدث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس أن هذا الملتقى هو مهم جداً وإعلان للنصر وإثبات أن الأزمة تنحسر بعرض مشاريع استثمارية عديدة والعمل على إعادة تنشيط المشاريع القائمة المتضررة.

وطالبنا بقانون جديد للاستثمار أي (تعديل قانون رقم 8) ليتواكب مع هذه الفترة من حوافز إنتاجية وإعفاءات ضريبية وقروض مصرفية والعمل على تأمين الأيدي العاملة من خلال تشجيعهم برواتب عالية ومناطق سكنية قريبة من المناطق الصناعية لأننا نعاني من نقص حاد في العمالة السورية وهي من المتطلبات الأساسية لأي مستثمر العمالة والكهرباء.

وتحدث رئيس مجموعة كحالة الدولية الاستاذ رياض كحالة أن هذا الملتقى هو إشارة لبدء نهاية الأزمة السورية وإشعار لكل المستثمرين بأن سورية تعود الى ما كانت عليه وتحتاج إلى جهود جميع المستثمرين في المساهمة في إعادة الإعمار وطرح المشاكل التي يواجهها المستثمر هو خطوة إيجابية بحد ذاتها، وأنه لابد من إيجاد حلول لهذه المشاكل.

ولفت إلى غياب الطبقة المتوسطة وانخفاض القيمة الشرائية حيث كان في 2010 الطبقة المتوسطة 58 % واليوم الاحصاءات تشير إلى 8 %، وهذا نتيجة انخفاض القيمة الشرائية لدخل المواطن السوري الذي أساسه تدهور قيمة الصرف للعملات ويجب العمل لإعادة الطبقة الوسطى لأنها هي المحرك الأساسي للمشاريع ويجب إقناع الخبرات التي هاجرت بالعودة للوطن للمساهمة في البناء عن طريق تأمين شروط ملائمة لعملها ووضعها في المكان المناسب، والعمل لإعادة سورية إلى العمل العالمي.

وتحدثت المهندسة دارين محمد مديرة المشاريع السياحية بوزارة السياحة أن الملتقى هو فرصة مهمة لتلاقي الافكار والمسؤوليات ويوضح رؤية الحكومة وتوجهها ويشجع المستثمرين خلال الفترات الماضية من الاستبيانات مع المستثمرين و كقطاع سياحة تم منح تسهيلات ومزايا كثيرة للمستثمرين واليوم نجمع كل هذه الهموم لتوفير نتيجة نهائية بالنسبة وطرحنا العديد من المشاريع في الملتقى بالإضافة لتقديم المرونة للمستثمرين وتأمين الأرض ونظام ضابطة الأرض موجود و بإمكان المستثمر الاستثمار على بنية خاصة فيه ونحن بالتعاون معهم نطور الأفكار وهناك مشاريع جاهزة للاستثمار بعد توظيفها وتأهيلها لمدة لا تتجاوز الـ 6 أشهر مباشرة بالإضافة لوجود إقبال شديد من السادة المستثمرين.

وتحدث عضو غرفة صناعة حلب ورئيس منطقة العرقوب الصناعية لأكبر تجمع صناعي في سورية محمد صباغ أننا كنا نأمل أن يكون هذا المؤتمر في حلب لنثبت للعالم أن عاصمة الصناعة بدأت بالتعافي، ولوجود أكبر الاستثمارات فيها، وهذا الملتقى بحد ذاته يشكل نقلة نوعية للمستثمرين، حيث عملنا بعد تحرير حلب على إعادة المنشآت المتضررة للعمل في 2016/12/22 فيوجد لدينا 4000 صناعي و 6000 حرفي موجودين ومنشآتهم قادرة على تغطية السوق الداخلية بالكامل وممكن جزء 20 % في التصدير ولكن نتفاجئ اليوم من تاريخ مطالبتنا من 2014 للحظة هذه أنه مسموح بالاستيراد لبعض الصناعات ودراسة الأسعار الاسترشادية لبعض النقاط التي بعضها مسموح.

وشدد على التوجه إلى المشاريع التي تتناسب مع أصحاب الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود لأننا بفترة لاتحتاج إلى الترف والبذخ.

حيث اجتمع سيد رئيس الحكومة السابق مع 14 وزير ووعدونا بتأمين القروض كصناعيين، وطلبنا قروض صغيرة ومتوسطة بـ 15 أو 25 مليون لتاريخ اليوم وبعد 7 أشهر لم نعطى شيء.

ونحن مع القروض المتوسطة لأنها تعمل على تعافي المنشأة وقدرة الصناعي على تسديدها، وأشار إلى أن البنوك الخاصة تواصلت معنا في شهر آذار من 2017 وكانت نسبة الفوائد عالية جداً والقروض المناسبة لنا قروض البنك المركزي أو قروض المصرف المركزي.

وأضاف أنه يجب تقديم الطاقة للمستثمرين ويوجد هناك مشاريع قائمة بتوليد الطاقة ولكن ليدخلوا عملية الإنتاج هم بحاجة لـ 3 أو 4 سنوات لماذا لا نعمل على تأمين مولدات ضخمة وطالبنا هذه المولدات في 2015 و2016 ولكن لم نتلقى أي نتيجة.

وأكد أنه يوجد تعاون إيجابي مع رئيس الحكومة عماد خميس وطالب بإعادة الهيكلة ودعم الصناعيين، وبين أننا بحاجة لتكاملية بين مختلف القطاعات من الصناعة والزراعة والسياحة لإعادة اقتصاد البلد إلى التعافي وتأمين عوامل الطاقة والشفافية في التعامل ومع جهة معينة واحدة.

وتحدث المهندس معتز البهلول أحد المستثمرين للمشاريع الصغيرة أن هذا الملتقى ليس بالمتأخر وتسعى الحكومة جاهدة للقاء مع المستثمرين وإيجاد صيغة حقيقية للتعاون على مختلف المجالات.

وأكد أن (مشروعي مكاني) يقدم كافة التسهيلات والموافقات سلفاً عن الهيئة الاستثمارية، وبين أننا نعمل على تقديم وتأمين الخدمة السياحية للمواطن السوري ذو الدخل المحدود باستخدام أكبر مساحة ممكنة كالمساحات الخضراء في الساحل السوري أو الغابات بالإضافة إلى أننا نأمل من وزارة السياحة أن نصل إلى صيغة اتفاقية بما يخص المشاريع الموسمية التنموية الريفية ونطلب بـإطالة فترة التعاقد بحيث لا تقل عن 10 سنوات لأن كلفة التجهيز عالية وباهظة ولا تتناسب مع المدة.

وأضاف بهلول أن البنوك الخاصة تعرض تأمين القروض من 100 إلى 250 مليون بضمانات متوفرة.

وتحدث عن مشروع جديد في صحنايا على مساحة 50 دونم بمواصفات رفاهية ورخاء عالية وهو مشروع (أوركيديا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى