سوريةمجلة مرايا

في حرم السيدة زينب (ع).. احتفالية في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ال40

أريج الحارس _مرايا الدولية

 

انتصاره وقدرته على إسقاط أعتى الأنظمة في المنطقة.. أذهلت العدو والصديق..

صوره ملأت صفحات الجرائد ومقدمات الأخبار..

منذ أربعة عقود وإلى الآن.. تتبادر الأسئلة إلى ذهن العديد من الساسة والصحافيين أي نوع من الثوار كان الخميني!! ؟؟

الإمام روح الله الخميني (قدس سره )، قائد الثورة الإسلامية ومفجرها الكبير من منفاه إلى أرض الوطن، الثورة التي كانت عقائدية إيمانية، معنوية روحية وثورة الحق على الباطل، انتصر فيها على حكم الشاهنشاهي الاستبدادي في 1 فبراير 1979 وهوت عندها صروح الاستكبار وهُزَت أركان الطاغوت البهلوي وانتهت بهزيمة لأميركا وكيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

أربعون ربيعاً مروا على انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وما تزال إيران وهجاً نابضاً.

أربعون ربيعاً .. زرعت في قلب كل مستضعف بذور الثورة والنهضة.

أربعون ربيعاً صار فيها ربيع فلسطين أقرب.

وفي الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران وقيام دولة المستضعفين المنادية ب”الله أكبر” أقام مكتب الإمام الخامنئي(دام ظله) في سوريا، سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي (دام عزه) احتفالية بمناسبة مرور أربعين عاماً على انتصار الثورة الإسلامية في إيران في مصلى السيدة زينب (ع).

وشارك في الاحتفالية السيد أبو الفضل الطباطبائي، والسيد محمود الموسوي ممثل حركة النجباء الإسلامية، والدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية، وشخصيات سياسية، وعدد غفير من الجمهور.

وافتتحت الاحتفالية بكلمة للسيد محمود الموسوي، ممثل حركة النجباء الإسلامية، مباركاً للجمهورية الإسلامية والعالم الإسلامي ومحور المقاومة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الثورة أفنت كل طاقاتها في النضال من أجل مقاومة الاستعمار، والوقوف ضد الظلم والاستكبار، مضيفاً أن الثورة الإسلامية حققت إنجازات لنصرة المستضعفين على مر العصور حتى يومنا هذا، وأن الإمام الخميني (قدس سره) كان قائداً سياسياً دينياً من أشهر القادة في عصره وفي العصور الأبدية، وأنه خرج ليدافع عن المستضعفين والمحرومين في كل العالم وليس إيران فقط”.

وألقى الدكتور محمد البحيصي، رئيس الجمعية الفلسطينية الإيرانية، كلمة، وتحدث فيها عن انتصار الثورة الإسلامية التي رسمت ملامح العالم الجديد بعد أن تطهرت إيران من رجس الثالوث الشيطاني “الطاغية الشاه و النفوذ الأمريكي والإفساد الإسرائيلي”، وحطمت الثورة ومفجرها الإمام الخميني “قدس سره الشريف” تلك الأوثان الثلاثة وكنستها من أرض إيران لتحطيمها، وكنسها من كل أرض تسعى وتجاهد لأجل حريتها وكرامتها. 

وتناول الدكتور البحيصي جملة من الإنجازات التي حققتها الثورة الإسلامية خلال أربعين ربيعاً من عمرها على كافة الأصعدة حتى باتت الجمهورية الإسلامية في صدارة دول العالم على كافة مستويات النهوض الحضاري.

كما أشار إلى أن الثورة الإسلامية في إيران هي ثورة كل مستضعفي العالم وفي الطليعة منهم الشعب الفلسطيني الذي يرى في إيران الإسلام بعمقه الاستراتيجي، ورافعة جهاده حتى زوال الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين”.

وفي تصريح خاص لمرايا الدولية قال سماحة السيد أبو الفضل الطباطبائي(دام ظله) :” لا شك أن الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(قدس سره)، هي ثورة توحيدية، ثقافية، أخلاقية، وكان هدفها تغيير مسار حركة تاريخ البشر والأمة الإنسانية، لأن الأمة قبل انتصار الثورة كانت حركتها في قوس النزول ثقافياً، لكن الإمام الخميني (قدس سره) بإيمانه وتوكله على الله واعتماده على الشعب الإيراني المقاوم، استطاع أن يغير حركة التاريخ والأمة من قوس النزول إلى الصعود، ووسع دائرة هذه الثورة من الجمهورية العربية الإسلامية إلى الخارج، وبهذا الاهتمام والإرادة أسس محور المقاومة من إيران إلى العراق إلى سوريا الحبيبة إلى لبنان وفلسطين”.

بدوره تحدث السيد محمود الموسوي ممثل حركة النجباء الإسلامية، لمرايا :” كان الهدف الأساسي من الثورة الإسلامية محاربة الاستكبار والظلم والاستغلال، وحمل آلام جميع المستضعفين في العالم الإسلامي والعربي، فكانت للثورة تطلعات كثيرة من أجل النهوض بالواقع، وكان لهذا النهوض الأثر الكبير على الشعب الفلسطيني، فأول انتفاضة كانت بسبب قيام الثورة الإسلامية في إيران وتشكيل محور المقاومة، المحور الإسلامي العقائدي الكبير الذي نحصد آثاره اليوم”.

في حين أكد الشيخ أيمن الأحمد رئيس الهيئة الاجتماعية في السيدة زينب، أن : الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات على الكثير من الأصعدة الثقافية والعلمية والاجتماعية، بالرغم من الحصار والحرب المفروضة عليها من قوى الاستكبار من أمريكا والكيان الصهيوني وغيرهم، الذين لا يريدون لهذه الدولة أن تقوى، لأنها وقفت منذ بداية انتصارها إلى جانب الحق ودعمت الشعوب الإسلامية في قضاياها العادلة، ونحن نعلم أن الثورة الإسلامية أبدلت سفارة إسرائيل بسفارة فلسطين، ووقفت إلى جانب الشعب العربي الفلسطيني، وهذا ما أزعج إسرائيل وأميركا ومن يقف إلى جانبها، وأذنابهم من الدول العربية الذين لا يريدون لهذه الشعوب أن تنتصر، لكن الحمد لله، الدعم موجود ومستمر واستطعنا أن نشكل مع إيران ومع بعض الدول العربية محور المقاومة الذي يقف في وجه المشروع الأمريكي والإسرائيلي”.

وأكد السيد رضي الواحدي المسؤول عن مقام السيدة سكينة (ع) أن : “ما نراه اليوم من حضور جميع المقاومين الموجودين في سوريا، والجاليات الغير السورية، الأفغانستانية والإيرانية والباكستانية، للاحتفال بالذكرى ال40 لانتصار الثورة الإسلامية، هو أعز وأكبر دليل على أن المقاومين كلهم يد واحدة ضد الصهيو أميركية الإمبريالية التي لا تريد أن يكون هناك حق أو مقاومة،بل تريد السيطرة على منابع المسلمين والمقاومين والأحرار في العالم، الصهيو أميركية التي لا ترضى بالتطور الذي وصلت إليه إيران وتريد أن تكون هي الوحيدة المتطورة، لكي تمتص دماء الأحرار والمقاومين “.

هذه الثورة التي أصبح عمرها 40 عاماً بدأت برجل لم يكن شيوعياً أو رأسمالياً، كان زعيماً إسلامياً، أطلق ثورته تحت شعار “لا شرقية لا غربية…جمهورية إسلامية”…. انتصر فيها وما يزال ينتصر( رضوان الله عليه) ..

وما تتعرض له إيران من ضغوط على كافة الأصعدة، ما هو إلا تأكيد على أن هذه الثورة حققت وما تزال تحقق الأهداف والشعارات التي رفعها قائدها الخميني منذ 4 عقود مضت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى