سوريةمحلياتمقابلات خاصة

رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية جمال القادري لمرايا الدولية: عمالنا سباقون إلى مواقع العمل والإنتاج ليقدموا للشعب العربي السوري أسباب الحياة والبقاء

 

مرايا لبنان الدولية – تمام ضاهر

الاتحاد العام لنقابات العمال هو من أكبر المنظمات الشعبية في سورية، وهو اتحاد يرعى حقوق الطبقة العاملة في سورية في القطاعين العام والخاص وفي كافة مجالات العمل، وللاتحاد تاريخ عريق وتقاليد نضالية راسخة وله سمعته وحضوره الوطني العالمي .

اليوم هناك ذهنية جديدة، ومرحلة متطورة في العمل النقابي، يتابعها باقتدار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية الأستاذ جمال القادري، الذي

التقيناه في اللاذقية، أثناء انعقاد المؤتمر السنوي لاتحاد نقابات عمال اللاذقية، فكان هذاالحوار.

نرحب بكم في منبرنا المقاوم، تحدثتم خ الل المؤتمر عن ذهنية جديدة لتطوير العمل النقابي كيف تصفون لنا ذلك؟

تأسس الاتحاد عام 1938 ، وتطور عبر العقود التالية للتأسيس وتعمق حضوره في أوساط العمال والمجتمع أيضاً، تحظى المنظمة باحترام كبير لدورها المبدئي الوطني، وكون الطبقة العاملة اليوم تشكل إحدى أهم ركائز العمل الوطني عموماً، للاتحاد خدمات كثيرة يقدمها للأخوة العمال في كافة المجالات.

تأتي المسألة التثقيفية في طليعة اهتمامات الاتحاد، ولدينا معهد مركزي للثقافة العمالية، ومعاهد فرعية على مستوى المحافظات، وفي المعاهد الفرعية تقام الدورات الإعدادية الفرعية، وفي المعهد المركزي تقام الدورات المركزية ودورات الصحة والس المة المهنية.

إن الدورات المركزية والفرعية هي للإعداد النقابي وإعداد الكادر النقابي، إلى جانب عشرات العناوين الثقافية المتنوعة، والتي تغني وتصقل ثقافة كادر النقابة في كافة المجالات.

أما في المجال الخدمي فللاتحاد منظومة خدمية كبيرة، تم بناءها عبر عقود طويلة، منها على سبيل المثال دور الرعاية الصحية في المحافظات والتي تقدم الرعاية الصحية للأخوة العمال، وذلك بأسعار رمزية أو شبه مجانية.

أيضاً هناك دور الحضانة لأبناء العام الت المنتشرة في غالبية مواقع العمل، والهدف من هذه الدور تطمين الأم العاملة على أبنائها، ما يجعلها تنصرف كلياً إلى تأدية المهام على مستوى المؤسسة أو المعمل او موقع العمل.

مشيراً إلى وجود مشاريع سياحية واسعة، يأتي في صدارتها ( مجمع صحارى السياحي) ، وهو مجمع سياحي متكامل، يحتوي على قاعات للمؤتمرات وفنادق وحدائق ومطاعم، وكل أشكال العمل السياحي، ويمثل هذا المجمع والمنتجع مصدر دخل للاتحاد يمّول نشاطاته وبرامجه، ويستطيع إخوتنا العمال الاستفادة من حسم 25 % على كل نشاطات المجمع.

لدينا أيضاً في كافة المحافظات منتجعات مماثلة، ونوادٍ عمالية تقدم خدماتها للأخوة العمال، أما على صعيد المنظومة الصحية فهناك مؤسسات الرعاية، والمشافي العمالية والصيدليات العمالية المنتشرة، والتي تقدم خدماتها لكل الأخوة العمال، أما على مستوى الجانب الترفيهي، هناك دُور الراحة العمالية في البسّيط، وهناك أيضاً مجمعات مماثلة في أغلب المحافظات، هدفها تمك ني الأخوة العمال من قضاء إجازاتهم بتكلفة رمزية تناسب دخول الأخوة العمال.

في المجال الاجتماعي هناك عشرات الصناديق للمساعدة الاجتماعية المنشأة في كافة النقابات العمالية في سورية، والتي تقدم مساعداتها في كافة الحالات التي يحتاج لها العامل، وتتناسب طرداً مع زيادة إمكانيات وواردات هذه الصناديق، ولدينا صندوق للتكافل الاجتماعي على مستوى كل اتحاد عمال محافظة، وهذا الصندوق يقدم إعانات نهاية الخدمة في كل حالاتها، سواء نهاية الخدمة ببلوغ سن المعاش، أو بالوفاة، او إحالة على التقاعد الصحي أو للإستقالة أو ترك مجال العمل، أو الانتقال إلى محافظة أخرى.

هذه الصناديق تقدم إعاناتها ومساعداتها وتعويضاتها للأخوة العاملين في كل حالات نهاية الخدمة، وفي كل اتحاد محافظة هناك صندوق، وكم هائل من المؤسسات الخدمية والثقافية والطبية، التي أنشأها الاتحاد عبر سنوات طويلة ويضعها في خدمة العمال.

وعن دور الاتحاد في ظل الأزمة قال: لاشك أن الظروف الراهنة والحرب على سورية والمستمرة منذ أكثر من ست سنوات، أرخت بظلالها الثقيلة على مؤسساتنا ومناشطنا الثقافية، ونسعى جاهدين لتجاوز الأثار السلبية لهذه الحرب لأن أخوتنا العمال بحاجة أكثر في ظل الظروف الراهنة، نتيجة الوضع المعاشي الضاغط وظروف الأزمة، والارتفاع الهائل بالأسعار، وعدم تناسب الدخول مع الأسعار، ما يجعل هناك حاجة أكبر في ظل هذه الظروف لأن نقدم المساعدات بكل أشكالها.

إن الاتحاد لم يقصر إطلاقاً في هذا المجال، واستطاع التكيف مع الظروف الناشئة، وعندما نقول الاتحاد لا نعني الاتحاد العام فقط في دمشق، وإنما نعني الاتحاد بكل منظماته النقابية بالمحافظات، أي اتحادات عمال المحافظات، والنقابات الفرعية والاتحادات المهنية، حيث استطعنا وضع خطة للتأقلم مع الظروف الناشئة عن هذه الحرب الإجرامية على بلدنا، وهناك حقيقة ظروف مستجدة وطارئة.

وهناك مثالاً  مشكلة ضاغطة علينا جميعاً، وهي مشكلة إخوتنا أبناء الشهداء وأسرهم، ولدينا في الطبقة العاملة حوالي 5300 شهيداً جميعهم ارتقوا في مواقع العمل، وخلال قيامهم بمهامهم، لأن عمالنا أدركوا منذ بداية هذه الحرب خطورة هذه الحرب والمرامي الدنيئة التي يسعى إليها الإرهاب، وأعلنوا منذ اللحظات الأولى كما هو تاريخهم انحيازهم إلى جانب الوطن بالمطلق.

أن العمال كانوا سبّاقين إلى مواقع العمل، في مثابرتهم على مواقع عملهم الخدمية والانتاجية، لينتجوا للشعب العرب السوري أسباب الحياة والبقاء، في

الوقت الذي أراد فيه أعداء هذا الشعب تجويعه،وتدفيعه ثمن صموده و التفافه واحتضانه لجيشه، واصطفافه خلف قيادته الحكيمة، وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد في تصديه للحرب الوجودية التي تشن على سورية، وكانت الحرب الاقتصادية على سورية لاتقل ضراوة عن الحرب العسكرية أو الحرب الإعلامية.

من هنا كان هذا الحصار الجائر الذي فرض على الاقتصاد السوري، وكانت هذه العقوبات الظالمة، التي فرضت للأسف منقبل دول كان يفترض أنها شقيقة، ومن قبل من يدّعون الحفاظ على حقوق الإنسان.

هذه الإجراءات التي فرضت على الاقتصاد السوري، تناغمت مع إجرام العصابات الإرهابية المسلحة، التي استهدفت المعامل والمؤسسات والموارد الاقتصادية، التي يزخر بها الاقتصاد السوري، حيث سرقت مدن صناعية بكاملها، ونُقلت إلى دول أخرى على يد هؤلاء الإرهابيين.

أما سرقة النفط السوري من قبل الإرهابيين، و الذي كان يشكل رافداً كبيراً من روافد الخزينة، ناهيك عن كونه يؤمن احتياجات المواطن السوري، حيث سُرقت موارد الاقتصاد السوري في مجال الأمن الغذائي، والتي كانت تكفل الأمن الغذائي .

سُرقت الحبوب من أماكن إنتاجها في الشمال السوري، وقُطّعت أوصال الاقتصاد، وبالتالي أصبحت هناك صعوبة بالغة في نقل السلع من أماكن إنتاجها إلى أماكن استهلاكها، من الشمال إلى الوسط والجنوب في سورية، وسط حرب اقتصادية لا هوادة فيها، كان هدفها كسر إرادة الصمود لدى أبناء الشعب السوري، لكنهم عبثاً يحاولون .

إن عمال سورية بكل طاقاتهم، وكل إمكانياتهم توجهوا إلى المعامل وإلى الشركات و مواقع العمل والعطاء، وأنتجوا متطلبات الصمود وإن كانت في حدودهاالدنيا ما أمكن ذلك، مفوت ني على أعداء سورية أن يحققوا أي هدف من أهدافهم من تجويع الشعب السوري، واستهدف العمال في أماكن سكناهم، وفي الباصات وأماكن عملهم، ومعاملهم، وشركاتهم، وفي مواقعهم الخدمية ارتقى هؤلاء الشهداء، وكان حجم استهداف الطبقة العاملة، من قبل تتار العصر وهؤلاء الإرهابي ني كبيراً.

نحن اليوم في ربع الساعة الأخيرة من هذه الحرب، وسط هذا الصمود الأسطوري الذي حققه الشعب السوري، وحققه عمال سورية، حققه فلاحو سورية، وحققته كل شرائح الشرفاء من أبناء شعبنا.

وفي هذه اللحظات نوجه تحية التقدير والاحترام والافتخار، بعمال سورية وأدائهم، والذين أثبتوا في هذهالحرب، كما في كل مفصل استثنائي كان يواجه الوطن أنهم متجذرون في تراب هذا الوطن، وأن مامن قوة في العالم تستطيع أن تقتلعهم من وطنهم، أو أن تحيدهم عن خطهم الواضح، وذلك بالانحياز دوماً إلى جانب الوطن وقضاياه.

أنتم اليوم في اللاذقية عاصمة الشهداء، كيف تلامسون ملف الشهداء، من خلال حضوركم اليوم للمؤتمر السنوي لاتحاد العمال باللاذقية، خاصة من خلال لفتة كريمة منكم بالتبرعلصندوق الشهداء بالمحافظة؟

في اللاذقية، كما في طرطوس وحلب وحمص، وفي كل المحافظات السورية الكثير من أُسر للشهداء، الذين روت دماء أبنائهم تراب سورية، إن أهل الشهيد هم أمانة في أعناقنا جميعاً، وهذه ليست مسؤولية دولة فقط، واليوم المنظمات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني، يقععليها دور كبير في هذه القضية، ونكون ظالم ني إذا أردنا أن نلقي كل شيء على عاتق الدولة، فالدولة قدمت وتقدم كل ما تستطيع .

وحققت مؤسسات الدولة بمختلف تسمياتها صموداً أسطورياً في هذه الحرب الطاحنة، وبعد ست سنوات لم تعطل مؤسسة دستورية واحدة، والكل يعمل، المؤسسة التشريعية، والتنفيذية، والعسكرية، والأمنية.

لم يستطع أعداء سورية أن يعطلوا مفصالً واحداً، أو مؤسسة دستورية واحدة، وهذا دليل على عظمة هذا الشعب، ودليل على الإيمان الراسخ للشعب السوري بوطنه، وإيمانه بعدالة القضية التي نصمد في سبيلها ونقاتل في سبيل تحقيقها.

وكما نذكر الشهداء نذكر الجرحى، عن الوطن، وهم ينتجون متطلبات أبناء الوطن، هناك جرحى أيضاً سببت لهم جراحاتهم إعاقات دائمة، هؤلاء يجب أن

لاننساهم، وهؤلاء كما قال عنهم السيد الرئيس هم ذاكرتنا الحية وضميرنا الحي.

إن الاتحاد لم يكن بعيداً عن برمجة نشاطات خاصة بأسر الشهداء والجرحى، وفي مجال الشهداء أحدثن في الاتحاد العام صندوق مركزي لصالح أسر الشهداء، من أبناء الطبقة العاملة، وهدف هذا الصندوق ألا تكون الإعانة التي تقدم لأسرة الشهيد موسمية أو سنوية، إذ نسعى لتأم ني التمويل ال الزم لهذا الصندوق، لنستطيع تقديم إعانات مستدامة لأسر الشهداء.

نعمل الآن على وضع النظام الداخلي لهذا الصندوق، وستكون هناك إمكانية لمساعدات طارئة للأسر، في حال حاجة أحد أبنائها إلى عمل جراحي، أو عنايةطبية معينة أو حتى التسجيل بالجامعة، إلى جانب إمكانية تقديم إعانة مستدامة، قد تكون شهرية أو ربعية أونصف سنوية، تُعن هذه الأسر، وتقيها شر العوز، لأن مال الأرض لا يعوض قطرة دم واحدة من الشهيد، الذي ارتقى في سبيل الوطن، ومكننا بتضحيته وبدمائه الطاهرة وبروحه التي رخصت في سبيل الوطن، مكننا من أن نفوّت على أعدائنا إمكانية أن يحققوا أي هدف من أهدافهم.

إن هؤلاء الشهداء أمانة في أعناقنا جميعاً، الشهداء فخر لنا ومنارة، وأن أبناء الشهداء وأسر الشهداء، هم الأمانة في رقابنا وفي رقاب المجتمع ككل، وعلى كل الفعاليات في المجتمع أن تبادر إلى كل ما تستطيع لصالح هؤلاء الأسر، لا أن ننتظر من الدولة فقط، فالدولة تقدم ما تستطيع تقديمه.

على الفعاليات المجتمعية أن تقوم بدورها في هذا المجال، وأعتقد أنه لم يقصر أحد، أما بالنسبة للجرحى فكان لنا قرار في الاتحاد العام لنقابات العمال، بأن كل عامل فقد أي طرف من أطرافه خ الل هذه الحرب يستحق التعويض والعلاج مجاناً على نفقة الاتحاد العام، ونسعى بالتعاون مع منظمات نقابية صديقة، ومن خلال  علاقاتنا الخارجية كمنظمة نقابية، لإقامة مركز علاجي متطور لجرحى الطبقة العاملة، يقوم على ث الث مراحل: تأهيل نفسي لإعادة دمج هؤلاء بالمجتمع، ثم تأهيل بدني لتعويض الأطراف التي فقدت، ثم تأهيل مهني لتعليم العامل الذي سببت له جراحه إعاقة دائمة وفق مهنة تناسب هذه الإعاقة.

إن هذا المشروع نتمنى أن تُهيأ له كل سبل النجاح، ونحن نعمل على ذلك وبإصرار ما يشكل رافداً لكل الجهود، ولكافة المشروعات المماثلة التي أقامتها الدولة وأقامتها منظمات أخرى.

أحدثنا وحدة اقتصادية انتاجية للاتحاد العام لنقابات العمال في مركز الاتحاد العام، والآن نعمل على إحداث وحدات مماثلة في اتحادات المحافظات، وفي هذه الوحدات طبعا نوجه الشكرلرفيقنا رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، وكافة رفاقنا في الحكومة، إذ وافقوا على أن يقوم الاتحاد بتأمين اللباس العمالي في هذه الوحدات عبر إنتاج هذا اللباس، وأردنا من هذه الوحدات أن تكون مدارس لتعليم أبناء الشهداء حصراً والجرحى، بهدف تعليمهم مهنة، كما نقوم بمنحهم الراتب بمجرد الالتحاق، ونعلمهم مهنة الخياطة، ونؤمن لهم فرصة العمل مباشرة، وهذا صندوق مركزي لصالح أسر الشهداء، من أبناء الطبقة العاملة وهذا المشروع بدأنا فيه منذ أسابيع قليلة، ونتمنى أن يلقى النجاح، وأن يكون أيضاً خطوة من الخطوات في مجال التقدمات لأسر الشهداء.

ما أبرز ما تم تحقيقه في الاتحاد مؤخراً على صعيد الاستجابة لمطالب العمال والدفاع عن قضاياهم؟

إن طبيعة عملنا الأساسية هي الدفاع عن قضايا العمال، ومتابعة قضاياهم وهمومهم، ونلمس التجاوب من كل الجهات، وقد تم حلّ عشرات القضايا، منها قضايا عمالية مزمنة، ونعمل حالياً على إقرار قانون جديد للتنظيم النقابي، ستكون فيه قفزات نوعية هائلة، وذلك في مجال تحديث عمل النقابة، وتطويره، ولا نستطيع الحديث عنها قبل صدورها، وهو مشروع نعمل عليه حالياً وموجود على طاولة الحكومة، وبعدها إلى مجلس الشعب.

أختم وأقول: إن الاتحاد العام لنقابات العمال من مؤسسات العمل الوطني في سورية، صحيح هو منظمة مجتمع مدني تضم كل عمال سورية، وتدافع عن قضاياهم ومتابعة همومهم، وتعمل على قيادتهم، وتأطير جهودهم في تحقيق الأهداف العليا للمجتمع السوري، لكن كل تلك الأهداف لن تنسينا دورنا، وهدفنا، الأساسي في الوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري ليس فقط قولاً، وإنما بالفعل أيضاً، ورفد هذا الجيش، لأن الطبقة العاملة هي الرديف الأول له، وهي الخزان الذي يموّل الجيش بالعناصر، وكل ما يحتاجه.

إن الطبقة العاملة تُثل أكثر من نصف المجتمع في سورية، والآن نسعى إلى تقديم كل مايمكن تقديمه لتدعيم صمود الجيش، وهناك مبادرات كثيرة في هذا المجال، ونسأل الله أن يعيننا لكي نستطيع تحقيق كل ما أمكن، وذلك دعماً لصمود الجيش، وصولاً إلى الهدف الأسمى الذي نسعى إليه جميعاً، وهو تحقيق النصر في هذه الحرب العدوانية الظالمة، التي فُرضت علينا وأعاقتنا، فأعداؤنا حاولوا من خلال هذه الحرب حذف عقود كاملة من التنمية، كان قد بناها الشعب السوري بعرق أبنائه وبصبرهم وجلدهم وصمودهم .

إنهم عبثاً يحاولون، فالشعب السوري شعب حي، وهذا الشعب لم تستطع الأسلحة القذرة التي حاول الأعداء استخدامها لتكفيره بوطنه، وتفتيت هذه الروابط الاجتماعية المتينة التي يتحلى بها الشعب السوري، والذي زادته المحنة صموداً وإصراراً على تحقيق أهدافه، وهو قادر على بناء سورية، فعمال سورية الذين بنوها في فترات سابقة، ودافعوا عنها بعرقهم ودمائهم، قادرين على إعادة البناء حيث بدأت الحكومة بإعداد برامج إعادة إعمار سورية، وذلك تزامناً مع اقتراب إعلان النصر النهائي، حيث سيكون عمال سورية مساهمين إلى جانب كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن في إعادة الألق إلى سوريتنا الحبيبة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى