مقابلات خاصة

مدير فرع المحروقات باللاذقية المهندس حسن بغداد لمرايا لبنان الدولية: نسعى لخدمة المواطنين وتأمين المشتقات النفطية وفق أقصى طاقات شركة المحروقات

 مرايا لبنان الدولية – اللاذقية – تمام ضاهر:

يقدم فرع الشركة العامة للمحروقات باللاذقية خدمات هامة للمواطن السوري، مختصة بتأمين المشتقات النفطية، حيث تتواجد (سادكوب) بأماكن هامة كالمرفأ بهدف تقديمالفيول للبواخر، وفي المطار بهدف تقديم الوقود للطيران المدني، وفي الطرقات عبر محطات الوقود، أو عن طريق رخص الغاز.

من هنا نتبين الأهمية الخاصة للشركة، عبر احتكاكها الدائم مع المواطن بكل شرائحه، هذا الموضوع يتطلب تواجداً دائماً، ومتابعة ميدانية لكوادر الشركة، ومدير فرع الشركة باللاذقية المهندس حسن بغداد، الذي تزامن لقاءنا معه في يوم عطلة، تواجد بها في مكتبه فماذا قال:

ما مدى أهمية عمل فرع محروقات باللاذقية، وماهي تفاصيل هذا العمل وانعكاساته على المواطن، والتي تدفعكم للتواجد مع عمالكم حتى في يوم عطلة ؟

إن طبيعة العمل في ( سادكوب)دقيقة وهامة جداً، و لدينا طاقم عمل جيد تم اختياره بعناية، عبر مهندسين شبان ميدانيين، لديهم رؤية مشابهة لرؤيتنا بالعمل، والتي تتجلى في خدمة المواطن بأقصى الحدود، وفق طاقات شركة المحروقات.

إن هذا الموضوع لايتطلب فقط طاقماً إدارياً، وإنما يتطلب جانباً موضوعياً تقنياً، فالعمل في ( سادكوب) ينقسم إلى قسمين، تقني و خدمي.

الجانب التقني يتعلق بخزاناتنا، ومضخاتنا الموجودة بخطوط النفط، عبر متابعة جاهزيتها وصيانتها، وما يتعلق بوحدة تعبئة الغاز و( القبابين ) ، ناهيك عن الصيانات الدائمة، والتي تتعلق بالمحركات التي نضخ عبرها إلى البواخر.

أيضاً لدينا وحدات التعبئة التي تزود الطائرات بالوقود، والتي يجب أن تكون جاهزة بشكل دائم.

إن هذا الموضوع يتطلب متابعة كبيرة من قبل المهندسين، والفنيين ب (سادكوب) إضافة إلى موضوع التواجد في الأماكن التي سبق ذكرها، من أجل تقديم الخدمة لصاحب الحاجة.

ماذا عن أبرز خططكم لا سيما في موضوع تأمين الغاز المنزلي، وكيف تعالجون ضغط الحاجات المتنامية لا سيما في ظل تزايد أعداد سكان المحافظة ؟

إن الخطط التي قمنا بالعمل بها خلال هذا العام، كانت توسيع نقاط عملنا بالمناطق التي نحتك بها مع المواطن، أي توسيع منافذ البيع بالنسبة لموضوع الغاز، فكانت لدينا سابقاً ثلاثة منافذ أصبحت خمسة، ونحن في طور تفاهم مع الشركة السورية للتجارة، من اجل إيجاد منافذ بيع أكثر، والموضوع تقريباً في مراحله النهائية، وذلك ضمن المدينة وبعض الأرياف، التي لايوجد فيها رخص، أو تلك التي فيها رخص قديمة.

إن إيجاد منافذ بيع يجعلنا نتدخل بشكل إيجابي باللحظات التي تحصل فيها اختناقات، حيث نقوم بإيصال المادة للمواطن بالسعر النظامي، وبشكل سريع دون احتكار، ما يلغي دور المحتكرين والسماسرة وهذا ما حصل بأزمة الغاز الأخيرة.

ما أبرز الملفات التي عالجتموها و تصديتم لها منذ وصولكم إلى موقعكم هذا؟

بالنسبة لملف الغاز كنا متنبهين منذ العام الماضي، فقد حدثت اختناقات بذات الفترة التي تكلمنا بها عن ضرورة تأمين الموضوع التقني، وهو أمر أساسي، فأنت إن لم تكن جاهزاً تقنياً لتعبئة أسطوانة الغاز بالوزن النظامي، وبالعدد المطلوب، وبالطاقة المطلوبة لاحتياجات الناس في هذه المحافظة ستتعرض للفشل.

في فصل الصيف لا يكون هناك ضغط في موضوع الغاز، والاستهلاك يكون بأدنى مستوياته، من هنا قمنا باستبدال ( القبابين )  الموجودة في وحدة الغاز، والتي كانت قبابين ميكانيكية عمرها 30 سنة، وتحتاج دائماً إلى

صيانات، إلى قبابين حديثة جداً، كان لدينا 16 قباناً أصبحت 20 قباناً بالخدمة، وتعطي أوزاناً دقيقة، ودون صيانات، وذلك بجهود المهندسين والفنيين بشركة المحروقات.

خلال 60 ساعة عمل، تم تغيير القبابين، مع تغيير شبكة الغاز، بحيث نستطيع أن ننتج يومياً 16 ألف أسطوانة، ولو لم نتخذ هذا الإجراء، ما استطعنا أن نؤمن الاحتياجات، إضافة إلى دعم وحدة الغاز بورشة إصلاح، وهذه الورشة هامة جداً لرفد الوحدة بشكل دائم بأسطوانات جديدة، وكما رأيتم، فإن الأسطوانة يتم إعادة تأهيلها بشكل كامل، حتى الحديد أو، الدهان ومن جميع النواحي، وتعود الأسطوانة وكأنها جديدة، وبتكلفة بسيطة مقارنة بأماكن

الإصلاح الأخرى.

من هنا كنا جاهزين لموضوع الاختناق الحاصل، الذي حصل خلال فصل الشتاء، في موضوع الغاز، والذي كان بسبب نقص المادة، وكما تعلمون تزامن نقص المادة مع انخفاض درجات الحرارة، وازدياد عدد سكان اللاذقية بشكل كبير.

إن المبادرة بالتوزيع بشكل مباشر على المواطنين بالكميات المتوفرة، و دون وسيط لتخفيف الأعباء وإيصال المادة بأسهل الطرق وبالسعر المناسب.

كانت توجيهات السيد المحافظ إبراهيم خضر السالم، بأن نتدخل بكل الأماكن عن طريق سيارات التوزيع المباشر، أوعن طريق مراكز التدخل الإيجابي، انطلاقاً من مراكزنا أو مراكز الخزن والتسويق، والتي استخدمناها في بعض المناطق كالصليبة، والاستهلاكية مثل ( سقوبين) وكانت تجربة ناجحة، وأدت إلى احتواء الإختناق، والأزمة بسرعة قياسية.

في ما بعد، عادت المادة إلى وضعها الطبيعي، وبهذه الفترة كنا ننتج بالطاقة القصوى، نحن لدينا يومياً 16 ألف أسطوانة، إضافة إلى 10 آلاف في يوم الجمعة، مايكفي حاجة اللاذقية.

إن وضع مادة الغاز اليوم مستقر، وذلك بالنسبة للأرياف، حيث لم يكن فيها ذات الاختناق الموجود بالمدينة، بسبب اعتماد الناس على الغاز للتدفئة في ظل انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وكما تعلمون فإن الغاز هو الطريقة الأقل كلفة للتدفئة، هذا الموضوع سبب ضغطاً متزايداً كما أسلفنا، بسبب الكثافة السكانية بمدينة اللاذقية، وكانت الأزمة، لكن سرعان ما تم احتواءها مباشرة.

الآن، وفي ظل توفير أسطوانات كبيرة سعة 16 كغ، لأصحاب الفعاليات الصناعية والمطاعم، والمحلات التي تستخدم الغاز المنزلي، بات في حوزتنا 10 آلاف أسطوانة جديدة، من واردات (سادكوب) وتمت عبر عقد من الخارج.

في ظل هذا الإجراء، الذي كان السيد المحافظ أول من تنبه له، واتخذ على عاتقه إجراء فصل المنزلي عن الصناعي، لنحمي المواطنين والأسر من زيادة السعر، من قبل أصحاب الرخص، الذين كانوا يقومون بعملية البيع للصناعيين بسعر مرتفع، ما تسبب بتقليل الكمية على المواطنين كاستهلاك منزلي، حيث كان هناك توجيه بفصل الصناعي عن المنزلي، موجهاً مديرية التموين للمراقبة، حيث تم تشكيل لجنة، من أجل مراقبة أصحاب المحلات

التجارية، إن تواجد فيها أيةأسطوانة غاز منزلية، بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

إن (سادكوب) بدأت ببيع الأسطوانات التجارية، والآن يوجد الكثير من المحلات التجارية و الصناعية، التي لها استهلاك خاص غير منزلي، ما يسهم في تخفيف الضغط عن الغاز المنزلي.

ماذا عن إجراءاتكم المتصلة بتوفير مادة المازوت للتدفئة؟

بالنسبة لموضوع مازوت التدفئة بدأنا منذ 18 \ 8 بتوزيع المادة، وكان الإقبال بطيئاً وضعيفاً، وقتها، لم تكن درجات الحرارة قد انخفضت بعد، وهذه الكميات التي وزعت بشكل أو بآخر عن طريق المحطات، أو عن طريق التوزيع المباشر بواسطة صهاريجنا، كانت كميات قليلة.

في ظل انخفاض درجات الحرارة، كانتالحاجة أكبر من المتوقع، وحاولنا بشتى الوسائل تغطية جميع الأماكن، خاصة تلك البعيدة والمرتفعة، و التي يتساقط فيها الثلج.

قمنا بسرعة عن طريق المحطات، وبالتعاون مع رؤساء البلديات وتواصل دائم من المحافظ بإنشاء مكتب خاص فيه مجموعة من المهندسين، للمتابعة مع رؤساء البلديات والتنسيق معهم بما يخص هذا الموضوع، وتقريباً تمت تغطية كافة الأماكن الباردة والجبلية.

واليوم لايوجد منطقة باللاذقية، إلا ووفرنا لها مادة مازوت التدفئة، بقي لدينا موضوع تأمين الفعاليات الأخرى، رغم أنه لا يوجد تقصير، مع أية فعالية لاسيما المشافي والمخابز والنقل وسواها.

المواطن العادي لايعلم أن الشركة، إضافة إلى عملها بإيصال هذه المواد إلى المواطن هي أيضاً تقوم بتزويد أغلب المؤسسات الرسمية، ولدينا شركات، ومرفأ، ومطار، وغيرها من القطاعات.

إضافة للمواطن بكل فعالياته، من المخابز، إلى المطاعم، والمحلات، وشركات القطاع العام ككل.

أيضاً مديرية التبغ والمؤسسات الإنشائية ومشافي الدولة و لدينا دائرة متخصصة بموضوع تزويد البواخر ضمن الشركة السورية للنقل البحري،والبواخر التي تؤم المرفأ، التي تستجر الوقود من )سادكوب(، وتدفع ثمن المادة بالعملة الصعبة، ولدينا جزء يزود مراكب الصيد وهذا الموضوع كان مكرمة كبيرة من السيد المحافظ للصيادين، عبر تخصيص كميات تصل إلى مرافىء الصيد، بطريقة مدروسة، وتوزع عن طريق لجنة مؤلفة من (سادكوب) والموانئ ونقابة الصيادين.

سننتقل إلى ضبط عمل محطات الوقود، فقد كانت هناك سابقاً معاناة و عمليات تهريب كان يقوم بها ضعاف النفوس، قمتم بضبط هذا العمل بآلية مبتكرة، حدثنا عن ذلك؟

إن موضوع ضبط تهريب المادة إلى مناطق أخرى خارج المحافظة، كان عبر طريقة مبتكرة وجديدة، وهي ضبط المادة ضمن الكازية، قبل الحدود الإدارية للمحافظة، فكانت توجيهات السيد المحافظ، بأن كل مادة تصل إلى الكازية في وقت متأخر، يتحفظ عليها التموين، ولجنة من سادكوب، والوحدة الإدارية، وعناصر الشرطة حتى اليوم الثاني، وتوزع تحت إشرافهم.

دائماً العمل في وضح النهار أفضل، وهذا الموضوع ظهرعندما حدث اختناق بتوزيع مادة البنزين في فصل الصيف، حينها كان هناك ضغط كبير بسبب السياحة وأعداد كبيرة توافدت إلى اللاذقية فوق طاقة تحمل المدينة.

تم ضبط اختناق البنزين بهذه الطريقة، وكافة الطلبات كانت تبقى ضمن محطات الوقود عندما تصل متأخرة لليوم الثاني، وتوزع منذ الصباح الباكر لحين وصول الطلب الثاني في اليوم الثاني، وهكذا نقوم بتوزيع الكمية الموجودة، وكل طلب يصل مبكراً يوزع مباشرة، وهكذا تمت السيطرة بالكامل على موضوع اختناق البنزين الذي حصل، عدا عن أن المحطات باتت تغلق 8 مساءً وتفتح عند الثامنة صباحاً.

ما هي خطة عملكم خلال الفترة القادمة وما الجديد الذي ستقدمه الشركة؟

هناك توجه من الوزارة، ومن السيد الوزير شخصياً، لإنشاء محطات وقود جديدة لسادكوب، تكون هذه المحطات مراكز تدخل إيجابي في لحظات الاختناق، في كل الأماكن، وتقدم مادتي البنزين والمازوت، ومن الممكن أن يصبح هناك مراكز لبيع الزيوت المعدنية ضمن المحطات التابعة لسادكوب، بهدف تقديم الخدمة للمواطنين.

أيضاً، ونتيجة إلحاح من قبل السيد المحافظ، تم توجيه مجلس مدينة اللاذقية لتأمين قطعة أرض للبناء عليها، وإنشاء هذه المحطات، و قريباً سنكون قد انتهينا من موضوع الأرض، وكما هي كازية الشاطئ التابعة لفرع المحروقات، سيكون لدينا كازيات جديدة عددها على الأقل اثنتان، هاتان المحطتان ستؤثران إيجاباً، على استقرار المشتقات النفطية، واليوم لدينا ثلاثة مراكز بالكراجات لتعبئة السرافيس، وتقريباً المشروع في مراحله الأخيرة، ولدينا مركز جديد بمحطة البولمان أيضاً، وهذا المشروع في مراحله الأخيرة وفي وقت قريب ستكون بالخدمة، إضافة إلى البطاقة الذكية لكل سرفيس وكل واسطة نقل، وكل شخص سيقوم بتعبئة الوقود، عن طريق بطاقته الذكية من المكان التابع له.

إن موضوع البطاقة الذكية متعددة الاستخدام لكل العائلات، هو الحل الأمثل لضبط توزيع المحروقات بشكل نهائي، وهذا الموضوع استراتيجي إن تم على مستوى سورية، وهو مشروع متكامل باهتمام شخصي من القيادة، ومن السيد الوزير، والذي يتابع يومياً موضوع البطاقة الذكية، والتي ستشمل كافة مشتقات الوقود.

كلمة أخيرة تودون قولها لقراء مرايا.

نحن كفرع سادكوب، نعمل في خدمة المواطنين، ورغم ضغط العمل، نشعر بالرضى عندما نرى أننا حققنا مطلباً ضرورياً لأية

أسرة وأي مواطن، نحن نستمتع بهذا العمل الذي نحقق من خلاله ذاتنا، وكما أسلفت فإن خدمة الناس، وتأمين متطلباتهم،

هو أيضاً انتصار جديد ينضاف إلى البطولات التي يحققها أبطال جيشنا العربي السوري، و من خلالها ننتصر في معركتنا على أعداء سورية .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى