مجلة مرايامقابلات خاصة

قائد فرقة الإمام علي الشيخ كريم الخاقاني لمجلة مرايا الدولية: • الحشد الشعبي ولد من تلبية لنداء المرجعية ومن رحم الجماهير العراقيــــــة • مسـتقبل الحشد الشعبي يقرره الشعب العراقي فقط

من رحم العتبة العلوية كانت الولادة… وإستجابة لندء المرجعية كان الزحف نحو الميدان… وغسوة بنداء الإمام الحسين (ع) كانت الشهادة..

قائد فرقة الإمام علي (ع) الشيخ كريم الخاقاني في حوار خاص مع مجلة مرايا الدولية.

بداية لنتحدث عن فرقة الإمام علي عليه السلام وجماهيرها مع الفصائل المقاومة في الحشد الشعبي وعن تشكيل الفرقة؟

نشأت فرقة الإمام علي عليه السلام من رحم النجف الأشرف ومن أحضان العتبة العلوية المقدسة في زمن الأمين العام الشيخ ضياء زين الدين والحاج زهير شربا، حيث كان مكلفاً بإدارة هذا الملف عسكرياً من قبل نائب الأمين العام الحاج شربا.

هذا التشكيل هو عبارة عن مجموعة من القوات تشكلت بمفردها من داخل النجف و بداية لم تكن هناك جهة تحتضن القوات والمجاميع الجهادية التي تريد المشاركة في هذا العمل الجهادي بحماية النجف، ولأكثر من سنة لم يكن لدينا رواتب ولم نكن نملك السلاح إنما مجرد مقاتلين مجردين من السلاح، ارتقينا بعد ذلك للانضمام والالتحاق بالحشد الشعبي لنكون جزءاً من هذه المباركة، وأصبحنا مستقلين عن العتبة وبرعاية رئيس ديوان الوقف الشيعي وبالتنسيق مع المرجعية تبنى أن يكون الراعي لتشكيلات فرقة الإمام علي القتالية، وبعد التحاقنا بصفوف القتال في معركة جرف النصر وتسجيلنا موقفاً جيداً فيها، أصبح لدينا شيئاً فشيء إمكانيات ومعدات وتنسيق مع رئاسة الوزراء والحشد، واعتمدنا على إعادة ترميم الآليات المدمرة من قبل الجيش السابق لنظام صدام حسين، وشاركنا في المعارك ومن أهمها معركة «البلد» وفقدنا ما فقدنا من أبطال ومنهم مشتاق الزيدي أحد أهم علوم الدين في الحوزة العلمية.

فرقة الإمام علي تحمل طابعاً شيعياً، هل ينطوي معكم مقاومون من طوائف ومذاهب أخرى أم هي فقط شيعية؟

فرقة الإمام علي عليه السلام انبثقت من النجف كتشكيل خاص شيعي، حيث إنه يشترك معنا في بعض المعارك بعض القوات كما هو الحال في الموصل و الفلوجة حيث اشترك معنا مقاومون من طوائف اخرى كمجموعة عبد القادر الآلوسي ومجموعة عبد الرحمن الدولة.

لقد تم اقرار قانون الحشد الشعبي في البرلمان إلا أن بعض الأصوات الأمنية والإقليمية الداعمة للإرهاب بدأت تعمل على كيفية حل هذا الحشد، ما هي حاجة العراق إلى هذا الحشد برأيكم، وما هو موقفكم فيما لو أرادوا حل هذا الحشد، أنتم بدأتم بفتوى مرجعية فهل ستنتهون بفتوى مرجعية؟

أحب ان أشير إلى أن هذه القضية المهمة نفس إثارة حل الحشد هو خطأ لأنها أبواق تتصاعد لأجل النيل من أي قوى ضد الاستعمار، الأبواق نفسها تصاعدت ضد الحرس الثوري الإيراني وأخفقت وتصاعدت ضد حزب الله وفشلت، وللأسف الشديد أمريكا وأتباعها تحاول أن تنشئ شيئاً ضد مذهب التشييع وضد وحدة المسلمين ولكن شاءت الإرادة أن تنقلب ضدهم والكل يعتقد أن داعش صناعة أمريكا وحاولت أن تنال من القوة الشيعية الموجودة في أطراف العراق وتبدأ النيل من العراق.

وشاء الله أن تنشا قوة اضافية مجاهدة مقاومة عقائدية وتكون هذه قوة ضاربة ضد الاستعمار وأمريكا لذلك، وطرح هذه الفكرة ليس بيد الحكومة العراقية نفسها ولا بيد الاستعمار وإنما هي إرادة شعبية انبثقت من رحم الشعب الجماهيري ولا يمكن حلها من أي جهة كانت من كانت، تأسست عقائدياً على لسان الفتوى المرجعية متمثلة بسماحة السيد السستاني وتوصي هذه المرجعية أن تكون القوة ضمن إطار قانوني منتظم، وهذا الإطار أقر في البرلمان وأقر قانون الحشد الشعبي لهذا فإن حله بيد الجماهير إذا أراد الشعب حله يحله وإذا أراد بقاءه يبقى هذه إرادة الجماهير والمرجعية.

هل لديكم مقاتلين في سورية، وهل أنتم مستعدون بعد تحرير الأراضي العراقية من داعش الذهاب إلى سورية للدفاع عن المقامات المقدسة والتصدي معهم ضد الإرهاب؟

نحن لا ليس لدينا مقاتلين في سورية الآن، وأشير إلى مسالة مهمة أن هذه القوى أنشأت بعد الفتوة وكانت قضية سورية قبل الفتوة، القوة تأسست على لسان المرجعية وتكليفنا الشرعي يقتضي الدفاع عن الإسلام وليس الدفاع عن العراق وحده والعراق جزء من المشروع الإسلامي، وإذا اقتضى الأمر أن نقاتل في أي مكان فنحن مستعدون له في أي مكان في العالم.

حاول الإعلام الغربي تشويه صورة الحشد الشعبي من خلال إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، إلى أي مدى استطاع الحشد الشعبي منع هذه الفتنة، وإثبات إنجازاته الوطنية على أرض الواقع؟

اليوم الحشد الشعبي هو السبب الرئيسي في لمّ اللحمة والقضاء على الفتنة الطائفية التي كانت مشتعلة من قبل المندسين والمغرضين السياسيين الذين عملوا لجهات خارجية، والحشد ليس دوره في القتال فقط بل استطاع من خلال هذا التكوين المبارك الجماهيري الذي يجمع كل المكونات العراقية، مسلم مسيحي سني شيعي كرد والأزيدية، واستطاع أن يقضي على النعرة الطائفية وكان له دور إنساني في حل هذه القضية.

كيف تعامل الحشد الشعبي مع عودة الأهالي إلى قراهم؟

هناك الكثير ممن حاولوا بالإعلام المغرض أن يبثوا سمومهم أنه إذا جاءكم الحشد الشعبي اعلموا أنكم ستذبحون وتقتلون وهذا يعبر عن مبدئهم لأن داعش وأحزابه مبدأهم القتل وسفك الدماء واللا إنسانية و هم يعبرون عن رأي خاص.

الحشد الشعبي دخل في مناطق سنية وبمجرد تحريرها استطاع المحافظة على الأموال العامة والخاصة لأهالي المنطقة، والحفاظ على الأراضي والأعراض وبعد دخولنا بمدة وجيزة وبتنسيق مع القوات في الدخول للفلوجة الحساسة استطعنا تحريرها وإعادة الأهالي إلى منازلهم حتى طلبوا منا الأهالي أن نبقى عندهم لأن الحشد والجيش تولوا المسؤولية كاملة في غياب دور أعضاء مجلس المحافظة أو أي جهة برلمانية.

عبر مجلة مرايا الدولية، ما هي رسالتكم للمجتمع العراقي بمختلف أطيافه ومكوناته؟

نقول لهم اليوم هو يومكم حيث أنكم استطعتم أن تعطوا رسالة للعالم ودرساً كبيراً بصد أكبر هجمة بربرية داعشية استعمارية أمريكية، وأوقفتم هذه الهجمة وأثبتم للعالم انكم ارتقيتم لمستوى الإنسانية بأعلى معاييرها والحملة الكبيرة التي أطلقها الحشد الشعبي بعنوان «لأجلكم» بالفتوى المرجعية حملة إنسانية بحد ذاتها.

وأعطت العراق درساً للعالم انه موحد وسيبقى موحداً، واطمئنوا مادام هناك اناس يحملون اسم يا حسين وحب الوطن العراق فسيبقى متكاتفاً و مظافراً للجهود ويقاتل ويدافع عن هذا البلد ولن يستطيعوا أن يمسوا أرض العراق، وهؤلاء الشباب المجاهدين ما يحملوه من الشجاعة والتضحية والدفاع ملهمهم هو الحسين ومنبر الإمام الحسين عليه السلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى